تحققربط خاطئ

صورة قديمة لنازحة سورية من الحسكة تُستخدم في سياق النزوح من غزة

الادعاء
صورة لسيدة من غزة أثناء نزوحها وهي تحمل اطفالها.
تنويه
يعتذر المرصد الفلسطيني “تحقّق” عن الخطأ الذي ورد في سياق هذا التقرير بشأن النتيجة التي توصّل إليها فريق المرصد بخصوص حقيقة الصورة المتداولة. وقد تبيّن لاحقًا أن الصورة نُشرت في وقت سابق من عام 2015، وتوثّق نازحة سورية من محافظة الحسكة وهي في طريقها نحو الحدود التركية، هربًا من القصف الذي شنّه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

تداولت حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة تُظهر سيدة حاسرة حافية القدمين تحمل طفليها وثيابها متسخة، وخلفها مجموعة من النساء والشباب والأطفال، وأُرفقت الصورة بعدة روايات ادّعت أنها توثق النزوح من مدينة غزة، في أعقاب تكثيف الاحتلال الإسرائيلي هجماته على المدينة وإعلانه إطلاق المرحلة الثانية من عملية “مركبات جدعون 2” ضدها.

تحرّى المرصد الفلسطيني “تحقق” حقيقة الصورة المتداولة، من خلال البحث عنها عسكياً في المصادر العلنية، باستخدام تقنيات البحث الرقمي، وتبيّن أن الصورة قديمة، وتوثّق لحظة نزوح جماعي لمجموعة من السوريين الفارّين من الغارات الجوية التي شنّها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على منطقة رأس العين في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، أثناء توجههم نحو تركيا عبر معبر أكشاكالي الحدودي، عام 2015.

وقد نُشرت هذه الصورة إلى جانب عدد من الصور الأخرى التي توثّق فرار عشرات السوريين في تلك الفترة، عبر مواقع إخبارية تركية، من بينها موقعا “Turkiyeegitim” و”Ahaber“، وذلك بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2015.

الأمم المتحدة تحذر: الوضع في غزة يتدهور والنزوح لا يعفي من حماية المدنيين

حذّرت الأمم المتحدة من تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة ساعة بعد الأخرى، مؤكدة أن إصدار أوامر النزوح لا يُعفي أطراف النزاع من مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين. وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن الجيش الإسرائيلي أصدر أمرًا بإخلاء سكان مدينة غزة خلال 48 ساعة، والتحرك جنوبًا عبر ممر مؤقت على طريق صلاح الدين، وسط ازدحام شديد ومعاناة المدنيين من الجوع والصدمات النفسية.
ومنذ منتصف أغسطس، سجّل شركاء الأمم المتحدة نحو 200 ألف حالة نزوح، اضطر خلالها النساء والأطفال وكبار السن للمشي لساعات. كما أفاد أوتشا بتضرر مستشفى الرنتيسي للأطفال عقب

ضربات متعددة، ما أجبر نصف المرضى ومقدمي الرعاية على الفرار، وأشار إلى أن النساء، في ظل القصف المستمر، تُضطر للولادة في الشوارع، مبيّنًا أن نحو 23 ألف امرأة يعشن دون رعاية صحية، فيما يولد أسبوعيًا نحو 15 طفلًا بلا مساعدة طبية، وفق صندوق الأمم المتحدة للسكان، كما تضررت 80 نقطة طبية خرجت 65 منها عن الخدمة منذ انهيار وقف إطلاق النار في مارس.

خلاصة التحقق
كشف تدقيق “تحقق” أن الصورة المتداولة على أنها توثّق مشهدًا للنزوح من غزة قديمة، وتعود إلى نزوح جماعي لعدد من السوريين، عقب قصف نفذته قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على منطقة رأس العين في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، عام 2015. وقد جرى استخدامها خطأً في سياق الأحداث الراهنة في قطاع غزة.
مصادر التحقق مصادر الادعاء 
النشر السابق للصورة عبر موقعي “Turkiyeegitim” و”Ahaber“، بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2015.
  1. رزان الطويل
  2. زمردة
  3. أردنيون
  4. Dr.sam Youssef
  5. هاشم العامر
تم انتاج هذه المادة ضمن مشروع يلا تحقق بدعم من المؤسسة الأوروبية من أجل الديمقراطية EED

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button