تحققخاضع للتلاعبمُضلل

تصريحات محمد علي الحسيني بشأن المرشد الإيراني: مقطع مجتزأ من مقابلة قديمة وخضع للتلاعب

الادعاء
 السيد محمد علي الحسيني يحذّر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو  يدعي متداولوه أن القيادي السابق في تنظيم “حزب الله” اللبناني محمد علي الحسيني يوجّه تحذيراً إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

تحرى المرصد الفلسطيني “تحقق”صحة المقطع المتداول، وذلك عبر البحث العكسيّ عنه في المصادر المفتوحة باستخدام أدوات وتقنيات البحث الرقمي، وتبيّن أن المقطع حقيقي، لكنه مقتطع من مقابلة قديمة أُجريت مع الحسيني ضمن برنامج “ساعة حوار” عبر قناة “العربية”، تحت عنوان: “ما مستقبل حزب الله وإلى أين يتجه لبنان؟”، وقد نُشرت المقابلة على قناة “العربية” في يوتيوب بتاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول 2024، لكن جرى التلاعب به بإضافة اسم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. 

وجرى التلاعب بالمقطع من خلال إضافة اسم المرشد الإيراني بدلاً من الاسم الأصلي الوارد في المقابلة وهو محمد عفيف، المتحدث الرسمي اللبناني لحزب الله ورئيس قسم العلاقات الإعلامية فيه، كما تم  تعديل جزء من الحديث أيضاً إذ أن العبارة الأصلية كانت تشير إلى أن “هذه الدعايات التي تقوم بها ليست بمكانة عندنا ابداً”، قبل أن يتم إخراجها من سياقها واستبدالها بعبارة “هذه التهديدات التي تقوم بها ليست بمكانة عندنا ابداً”.

ووجّه الحسيني، في المقابلة المشار إليها، رسالة إلى محمد عفيف قال فيها: “نعلم جيدًا ما فعلت، ونحن نتابعك.. لا تظن أن هذه الدعايات التي تقوم بها بلا قيمة لدينا. لذلك أقول لك: لقد تم استهداف المركز في معوض في المرة الأولى بواسطة طائرة مسيّرة، وفي المرة الثانية استُهدف المركز مجددًا. أعدك، أعدك، أعدك يا محمد عفيف — خذها مني: اعهد عهدك، ولمّ شملك، واكتب وصيتك، فالحصاد قادم. عجّل بعقد المؤتمر الصحفي، فسنصبح وتصبح، ونرى وترى”.

يُذكر أن محمد علي الحسيني هو باحث ومحاضر إسلامي لبناني يحمل الجنسية السعودية، ويشغل حاليًا منصب الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان.

الآثار المترتبة على الادعاء 

إن اجتزاء تصريح قديم، والتلاعب بمضمونه، وتغيير الجهة المستهدفة فيه، يُفضي إلى تشويه موقف المتحدث الحقيقي، وإعادة إنتاجه في سياق سياسي مغاير تماماً. ويُسهم هذا النوع من التلاعب في إرباك الرأي العام، وتأجيج التوترات الإقليمية، من خلال الإيحاء بوجود رسائل تهديد مباشرة بين شخصيات ومرجعيات ذات ثقل سياسي وديني، دون أي سند واقعي. كما يُقوّض هذا النمط من التضليل الثقة في المقابلات الإعلامية والمحتوى المرئي، ويُضعف قدرة الجمهور على التمييز بين التصريحات الأصلية والمحتوى المُحرّف أو المُعاد تركيبه.

التوترات بين إيران والولايات المتحدة

 

تتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة إلى مستويات خطيرة، على خلفية الأزمة الداخلية في إيران والملف النووي، ما أثار قلق المجتمع الدولي من احتمال اندلاع صراع أوسع في الشرق الأوسط.

وقد جاءت هذه التوترات في أعقاب حملة قمع واسعة للاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في إيران نتيجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، الأمر الذي دفع الإدارة الأميركية إلى تكثيف الضغوط العسكرية والدبلوماسية على طهران، بهدف دفعها إلى القبول بشروط تمنع تطوير أسلحة نووية وتضع حدًا للعنف ضد المتظاهرين.

وفي هذا السياق، أعلنت واشنطن عن نشر حاملة طائرات وسفن حربية وقوات جوية في الخليج والشرق الأوسط كرسالة ردع، في حين أجرت إيران مناورات عسكرية وأصدرت تحذيرات شديدة اللهجة بأن أي هجوم أميركي قد يفضي إلى نزاع إقليمي واسع النطاق.

تشير تصريحات قادة البلدين، إلى جانب التحركات الميدانية، إلى مشهد معقّد يجمع بين التهديدات العسكرية، ومساعٍ دبلوماسية تقودها دول عربية تهدف إلى التهدئة، وفتح قنوات تفاوضية غير واضحة المعالم، في محاولة لتجنّب مواجهة مباشرة. ومع ذلك، تبقى المخاطر قائمة في ظل تصلّب المواقف من الجانبين، والتداعيات المحتملة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

خلاصة التحقق
كشف تدقيق مرصد “تحقّق” أن الفيديو المتداول غير صحيح ولا يتضمن أي تحذير موجّه للمرشد الإيراني، وقد نُشر المقطع الأصلي سابقاً عبر قناة “العربية” على منصة يوتيوب بتاريخ 23 تشرين الأول/أكتوبر 2024، ضمن برنامج “ساعة حوار”، ويعود إلى رسالة وجّهها الحسيني إلى المتحدث السابق باسم “حزب الله”، محمد عفيف في سياق مختلف تمامًا عن الادعاء المتداول.
مصادر التحقق مصادر الادعاء 
النشر السابق للفيديو عبر قناة “العربية” على منصة يوتيوب بتاريخ 23 تشرين الأول/أكتوبر 2024.
  1. الأنبار 24 
  2. طرائف العالم بعيون عراقية
  3. Rola  yaghi 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button