
| الادعاء |
| فيديو يُظهر إسرائيلياً يقول: “لماذا ورّطتمونا مع إيران؟”، ليردّ عليه أحد المسؤولين: “لم نكن نعلم أنها بهذه القوة” |
تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادّعى ناشروه أنه يُظهر إسرائيلياً يقول لأحد المسؤولين: “لماذا ورّطتمونا مع إيران؟”، ليردّ عليه المسؤول: “لم نكن نعلم أنها بهذه القوة”.

تحرّى المرصد الفلسطيني “تحقق” حقيقة المقطع المتداول من خلال البحث في المصادر المفتوحة باستخدام أدوات وتقنيات التحقق الرقمي. وبالرجوع إلى وسائل إعلام عبرية رسمية، تبيّن أن الادعاء غير صحيح، وأن المقطع نُشر سابقًا عبر عدة وسائل إخبارية، من بينها قناة “كان” الإسرائيلية وموقع Israel National News، بتاريخ 27 آذار/مارس 2022.
وتبيّن أن المقطع قديم ويعود إلى مشادة كلامية بين وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آنذاك “عومر بارليف” وعضو الكنيست المتطرف “إيتمار بن غفير”، في موقع هجوم شهدته مدينة الخضيرة الواقعة بين تل أبيب وحيفا، وأسفر عن مقتل شرطيين إسرائيليين.
إذ إن الفيديو لا يتضمن أي حديث حول إيران كما ادّعى ناشروه، وإنما يوثّق جدالًا سياسيًا بين المسؤولين في موقع الهجوم.
ووفقًا لما نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فقد وقعت مشادة كلامية في موقع الهجوم في الخضيرة مساء الأحد 27 آذار/مارس 2022 بين عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير ووزير الأمن الداخلي “عومر بارليف”، بعد مقتل عنصرين من قوات حرس الحدود.

وكان بارليف قد وصل آنذاك لتقييم الوضع برفقة رئيس الوزراء “نفتالي بينيت” وكبار المسؤولين الأمنيين، بينما كان بن غفير يشارك في احتجاج يميني أغلق إحدى الطريق في إسرائيل، وأثناء حديث بارليف للصحافة، صرخ بن غفير عليه، فردّ بارليف، وتصاعد الخلاف بينهما حتى تدخل عناصر الأمن للفصل بينهما.
الآثار المترتبة على الادعاء
إن إعادة تداول مقطع قديم وربطه بتصعيدٍ حالي يخلق انطباعاً مضللاً بوجود اعتراف رسمي أو نقاش حول “التورط مع إيران”، رغم أن الفيديو لا يتضمن أي إشارة إلى ذلك. ويؤدي هذا الربط خارج سياقه الزمني والموضوعي إلى تضليل الجمهور، وتعزيز الشائعات، وإضعاف الثقة بالمحتوى المرئي كمصدر موثوق للمعلومة.
إيران تطلق موجة جديدة من الصواريخ على أهداف إسرائيلية وأمريكية
أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الخميس، بدء الموجة الـ19 من عملية «الوعد الصادق 4»، في إطار عملية مشتركة تستهدف بالصواريخ والطائرات المسيّرة مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة.
وشهدت المواجهة تصعيداً جديداً بعد إطلاق موجة صاروخية إيرانية أدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل، بينها تل أبيب الكبرى وبلدات في الجليل الأعلى وإصبع الجليل، بحسب قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت الصواريخ، وطالب السكان في وسط إسرائيل بالدخول إلى الملاجئ فور تفعيل الصفارات، فيما لم ترد تقارير عن وقوع إصابات. كما فُعِّلت صفارات الإنذار في بلدتي مرغليوت ومنارة قرب الحدود اللبنانية بعد رصد تسلّل طائرة مسيّرة، إضافة إلى إنذارات في عدة بلدات بالجليل الأعلى.
في المقابل، استهدفت غارة إسرائيلية مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في مدينة سنندج غربي إيران، فيما أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الدفاعات الجوية تصدت لـ”أهداف معادية” شرق طهران.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن المقطع المتداول مضلل وقديم، ويعود لمشادة كلامية بين وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آنذاك “عومر بارليف” وعضو الكنيست المتطرف “إيتمار بن غفير”، وقد نُشر سابقاً عبر عدة وسائل إعلامية إسرائيلية بتاريخ 27 آذار/مارس 2022، على خلفية هجوم أسفر عن مقتل شرطيين إسرائيليين، ولا علاقة له بالأحداث الحالية |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| النشر السابق للفيديو عبر قناة “كان” الإسرائيلية بتاريخ 27 آذار/مارس 2022،
النشر السابق للفيديو عبر موقع Israel National News، بتاريخ 27 آذار/مارس 2022. |

