
| الادعاء |
| مستوطنون إسرائيليون أضرموا النار في رجل فلسطيني بمدينة رام الله بعد تقييده وسكب البنزين عليه، كما أطلق جنود إسرائيليون قنبلة مضيئة على شاب فلسطيني في المدينة نفسها، ما أدى إلى إصابته بحروق بالغة. |
تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقاً بادعاءات تفيد بأن مستوطنين إسرائيليين أضرموا النار في رجل فلسطيني بمدينة رام الله بعد تقييده وسكب البنزين عليه. وفي منشور آخر متداول قيل إن جنوداً إسرائيليين أطلقوا قنبلة مضيئة على شاب فلسطيني في رام الله، ما أدى إلى إصابته بحروق بالغة.
![]() |
![]() |
تحرّى المرصد الفلسطيني “تحقق” صحة المقطع المتداول عبر البحث العكسي عن الفيديو في المصادر المفتوحة وتحليل محتواه باستخدام أدوات التحقق الرقمي، وتبيّن أن الادعاءات المتداولة غير صحيحة.
وأظهر التحقق أن المقطع يوثّق حادثة لشاب أقدم على إحراق نفسه في مدينة رام الله، ولا علاقة له بادعاءات قيام مستوطنين أو جنود إسرائيليين بإحراقه.
كما تبيّن أن المقطع نُشر سابقًا عبر عدة مواقع إخبارية، من بينها منصة “الجرمق” الإخبارية وحساب “الشرق – فلسطين” بتاريخ 14 مارس/آذار الجاري.
وللاستيضاح حول تفاصيل الحادثة، تواصل فريق المرصد مع المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية العقيد لؤي ارزيقات، الذي أكد لـ”تحقق” أن الشاب كان تحت تأثير الكحول، وقام بالاعتداء على عدد من السيارات قبل أن يُقدم على إحراق نفسه. وأضاف أن الشرطة الفلسطينية سيطرت على الحادثة بسرعة، وتم إخماد الحريق ونقل الشاب لتلقي العلاج، فيما وُصفت حالته الصحية بالمستقرة.
الآثار المترتبة على الادعاء
يؤدي نشر روايات غير دقيقة حول حوادث العنف إلى تشويش إدراك الجمهور للوقائع الفعلية، خاصة في ظل تصاعد الاعتداءات الاستيطانية والعمليات العسكرية في الضفة الغربية والقدس المحتلة. كما أن نَسب حادثة غير صحيحة إلى هذا السياق قد يُضعف مصداقية توثيق الانتهاكات الحقيقية، ويمنح المجال للتشكيك في الوقائع المثبتة لاحقًا.
تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية ومقتل عائلة فلسطينية في طمون
يأتي تداول الفيديو في ظل تصاعد ملحوظ في الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية والاستيطانية في الضفة الغربية، خلال الفترة الأخيرة، مع تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية، خاصة في مناطق شمال الضفة مثل نابلس وجنين. وتترافق هذه العمليات مع اقتحامات متكررة، إضافة إلى إغلاق طرق وحواجز عسكرية، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى بين الفلسطينيين وتفاقم حالة التوتر الأمني في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، تشهد الضفة الغربية تزايداً في هجمات المستوطنين على القرى والتجمعات الفلسطينية، والتي تتضمن إطلاق نار واعتداءات جسدية وتخريب ممتلكات، وفق ما أفادت به مصادر محلية وتقارير حقوقية.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق المرصد الفلسطيني “تحقق” أن المقطع المتداول غير صحيح، ويعود لشاب أقدم على إحراق نفسه في مدينة رام الله. وقد نُشر المقطع سابقاً عبر عدة مواقع إخبارية، من بينها منصة “الجرمق” الإخبارية بتاريخ 14 آذار/مارس الجاري. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| النشر السابق للفيديو عبر منصة “الجرمق” الإخبارية بتاريخ 14 مارس/آذار الجاري.
النشر السابق للفيديو عبر حساب “الشرق – فلسطين” بتاريخ 14 مارس/آذار الجاري. |


