
| الادعاء |
| جنازة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب. |
تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقاً بادعاء يفيد بأنه يوثّق جنازة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب.

تحقّق المرصد الفلسطيني “تحقق” من صحة المقطع المتداول عبر البحث العكسي في المصادر المفتوحة، وتحليل محتواه باستخدام “تشات بوت” الشبكة العربية لمدقّقي المعلومات، ليتبيّن أن الادعاء غير صحيح.
وأظهر التدقيق أن المقطع يعود إلى جنازة أحد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في بيت حانون، وليس لجنازة نتنياهو، وقد نُشر المقطع سابقاً عبر قناة “رؤيا” الإخبارية على منصة يوتيوب بتاريخ 8 يوليو/تموز 2025، كما نشرت قناة “الجزيرة” في يوتيوب مقطعاً آخر للحدث نفسه من زاوية مختلفة.
كما وثّقت وكالة الأنباء الفرنسية الجنازة ذاتها في التاريخ نفسه، مؤكدة أنها تعود للجندي نوعام أهارون، وهو ما يتوافق مع منشور رسمي لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على منصة “إكس” نعى فيه الجندي وزملاءه بتاريخ 8 يوليو/تموز 2025.

وأظهر تحليل المقطع أن الفيديو تم التلاعب به من خلال إضافة صوت غير أصلي إلى التسجيل، ما ساهم في تضليل المتلقين بشأن سياقه الحقيقي.
هجوم في بيت حانون يوقع قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي
يذكر أن هجوماً المقاومة الفلسطينية في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة، أسفر عن مقتل خمسة جنود إسرائيليين وإصابة 14 آخرين، وفق بيان صادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ووقع الهجوم مساء الاثنين 7 يوليو/تموز 2025، حيث فجّر مقاتلون فلسطينيون عبوة ناسفة في مدرعة عسكرية كانت تقل الجنود، ثم استهدفوا روبوتاً عسكرياً محمّلاً بالذخيرة. كما طالت الهجمات قوة الإنقاذ الإسرائيلية التي وصلت إلى الموقع، فيما سُمع دوي انفجار كبير في مدينة عسقلان. وكان من بين المصابين ضابط برتبة عالية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية لاحقًا بأنه تم العثور على جثث الجنود متفحمة، ووصفت الحادث بأنه من أصعب الهجمات التي تعرّض لها الجيش منذ بداية الحرب. وأشارت إلى أن الجنود المستهدفين ينتمون إلى وحدة “يهلوم” الهندسية، المسؤولة عن تفخيخ وتفجير المباني.
آخر ظهور لبنيامين نتنياهو: تصريحات عن اغتيالات داخل إيران
كان آخر ظهور لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء 17 مارس/آذار الجاري، حيث نشر تصريحاً عبر حسابه على منصة “إكس” تطرّق فيه إلى ما قال إنه اغتيال مسؤولين في إيران ضمن الحملة المستمرة ضدها.
وقال نتنياهو في تصريحه: “هذا الصباح قمنا باغتيال علي لاريجاني، رئيس الحرس الثوري، وهي مجموعة من العصابات التي تدير إيران فعليًا. كما قمنا باغتيال قائد الباسيج إلى جانبه، وهم مساعدو تلك العصابات الذين ينشرون الإرهاب في شوارع طهران ومدن إيرانية أخرى ضد السكان. نحن نعمل هناك أيضًا من الجو باستخدام طائرات سلاح الجو والطائرات المسيّرة”.
الآثار المترتبة على الادعاء
إن استخدام فيديو حقيقي خارج سياقه مع إضافة صوت مفبرك يساهم في تضليل الجمهور، ويضعف الثقة بالمحتوى البصري وبالتوثيق الدقيق للأحداث، ويؤدي إلى إرباك الرأي العام وتشويه فهمه للأحداث الجارية، خاصة في أوقات التوتر.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن المقطع المتداول غير صحيح، ويعود إلى جنازة أحد الجنود الذين قُتلوا في بيت حانون عام 2025. وقد نُشر المقطع سابقاً عبر منصات إخبارية بتاريخ 8 يوليو/تموز 2025.
كما أن آخر ظهور لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يوم الثلاثاء 17 مارس/آذار الجاري، حيث نشر تصريحًا عبر حسابه على منصة “إكس” تناول فيه عمليات إسرائيلية داخل إيران. |

