دراية تعرض نتائج مؤشر جودة الوعود الانتخابية وتبحث تطويره لتعزيز مساءلة المجالس المنتخبة
المؤشر رصد 1722 وعداً انتخابياً في برامج 142 قائمة ضمن 39 هيئة محلية، ومشاركون يدعون إلى اعتماده أداة رقابية لتعزيز الشفافية والمساءلة

عرضت مؤسسة “دراية” للتربية الإعلامية والرقمية، اليوم الخميس في رام الله، نتائج مؤشر جودة ومصداقية الوعود الانتخابية، وبحثت سبل تطويره ليصبح أداة رقابية مستدامة لمساءلة المجالس المنتخبة ومتابعة مدى التزامها بتنفيذ وعودها الانتخابية، وذلك خلال طاولة مستديرة شارك فيها ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني، والهيئات المحلية، والأكاديميون، والخبراء، ووسائل الإعلام.
ويأتي اللقاء ضمن مشروع “من الوعود إلى الأداء: تحليل جودة ومصداقية الوعود الانتخابية في الانتخابات المحلية 2026”، الذي تنفذه مؤسسة “دراية” بالشراكة مع المرصد الفلسطيني “تحقق” ومؤسستي “تيقن” و”صدى سوشال”، بهدف استعراض نتائج المؤشر، ومناقشة سبل تطويره ليصبح أداة رقابية فاعلة تعزز الشفافية والمساءلة، وتمكّن المواطنين من تقييم أداء القوائم المنتخبة ومدى التزامها بتنفيذ وعودها الانتخابية.
وقال مدير المرصد الفلسطيني “تحقق”، الدكتور بكر عبد الحق، إن المؤشر رصد 1722 وعداً انتخابياً وردت في البرامج الانتخابية لـ142 قائمة تنافست في 39 هيئة محلية خلال الانتخابات المحلية الماضية، موضحاً أن النقاش تناول نتائج المؤشر والمنهجية التي استند إليها، إلى جانب بحث آليات تطويره ليصبح أداة مستدامة لمساءلة المجالس المنتخبة بعد الانتخابات.
وأكد عبد الحق أن المؤشر يسعى إلى تحويل الوعود الانتخابية من شعارات تُطرح خلال الحملات إلى التزامات قابلة للقياس والمتابعة، بما يعزز ثقة المواطنين بالعملية الديمقراطية. كما شدد على أهمية الاستعداد لتطبيق المؤشر في أي انتخابات تشريعية مقبلة، من خلال رصد البرامج الانتخابية وإصدار تقارير دورية تقيس مدى الالتزام بتنفيذها.
وشهدت الطاولة المستديرة مداخلات لممثلين عن وزارة الحكم المحلي، واتحاد الهيئات المحلية الفلسطينية، وتحالف “راصد فلسطين”، ومؤسسة “مجتمعات محلية”، أكدوا خلالها أهمية بناء شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني لدمج المؤشر في عمليات تقييم الخطط والبرامج البلدية، وتطوير أدوات رقابية تسهم في تعزيز الأداء المؤسسي ورفع كفاءته.
كما أكد المشاركون أهمية ترسيخ ثلاثة مستويات للمساءلة، تتمثل في مساءلة المجالس المنتخبة أمام المواطنين، وتعزيز دور المؤسسات الرسمية في المتابعة والتقييم، وتوسيع دور مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في الرقابة المجتمعية، بما يسهم في رفع مستوى الشفافية وتحسين جودة الخدمات العامة.
من جانبه، قال مدير مؤسسة “صدى سوشال” للحقوق الرقمية، إياد الرفاعي، إن رقمنة المساءلة الانتخابية تمثل تجربة نوعية في فلسطين، مشيراً إلى أن الشراكة بين المؤسسات أسهمت في تدريب صحفيين على أدوات المساءلة الانتخابية، إلى جانب تطوير منصة إلكترونية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد وتحليل الوعود الانتخابية، بما يعزز توظيف التكنولوجيا في دعم النزاهة والشفافية.
واختُتمت أعمال الطاولة المستديرة بعرض أبرز نتائج المؤشر ومناقشة التوصيات والمقترحات التي قدمها المشاركون، بهدف تطويره وتوسيع نطاق استخدامه في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يعزز ثقافة المساءلة والرقابة المجتمعية على أداء الهيئات المنتخبة.












