تحققخاطئ

الفيديو المتداول على أنه يوثق استهداف إيران مواقع إسرائيلية في سوريا قديم ومضلل

الادعاء
يحدث الآن | لأول مرة منذ اندلاع الحرب مع الأمريكي والصهيوني، الجمهورية الإسلامية تستهدف مواقع قيادة تابعةً للجيش الإسرائيلي في سوريا.

تداولت صفحات وحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، ادعت أنه يوثق استهداف إيران مواقع قيادة تابعة للجيش الإسرائيلي في سوريا للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، متضمنًا تهديدات بتوسيع الهجمات ورسالةً موجهةً إلى الرئيس السوري أحمد الشرع (الجولاني).

تحرى المرصد الفلسطيني “تحقق” صحة المقطع المتداول عبر البحث العكسي في المصادر المفتوحة واستخدام أدوات التحقق الرقمي، ليتبين أن الادعاء مضلل، وأن المقطع قديم ولا علاقة له بالأحداث الحالية.

وأظهر التدقيق أن المقطع نشر لأول مرة بتاريخ 16 تموز/يوليو 2025 عبر صفحة الجزيرة – الأردن على منصة فيسبوك، ويوثق لحظة استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي مبنى هيئة الأركان العامة ووزارة الدفاع وسط العاصمة السورية دمشق.

ويُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ آنذاك سلسلة غارات على العاصمة السورية دمشق، استهدفت مبنى هيئة الأركان العامة ووزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي، تزامنًا مع تصاعد الاشتباكات في محافظة السويداء. كما قصفت الطائرات الإسرائيلية أهدافًا تابعةً للحكومة السورية في السويداء، فيما أعلن مسؤولون إسرائيليون أن تلك الضربات جاءت على خلفية التطورات الأمنية في المحافظة.

الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة التنف.. ومصدر سوري ينفي

أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الجمعة 17 تموز/يوليو الجاري، استهداف ما وصفه بـ”مركز قيادة للعمليات الخاصة” التابع للجيش الأمريكي في منطقة التنف جنوب شرقي سوريا، مؤكدًا أن الهجوم جاء ردًا على مقتل جنود إيرانيين في مدينة إيرانشهر، فيما نفى مصدر عسكري سوري تعرض قاعدة التنف لأي قصف مباشر.

وقال الحرس الثوري، في بيان، إن القوة الجوفضائية التابعة له نفذت الهجوم ضمن الموجة الحادية عشرة من عملية “نصر 2″، مدعيًا أنه أدى إلى تدمير منظومة رادارية وعدد من المروحيات، وسقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية.

وجاء الإعلان بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات قالت إنها استهدفت تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن تلك الضربات طالت بنىً تحتيةً مدنيةً وأسفرت عن قتلى وجرحى.

في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري سوري قوله إن الهجوم الإيراني وقع في محيط منطقة التنف، لكنه لم يُصب القاعدة نفسها، ولم يسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، مشيرًا إلى أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة الادعاءات الإيرانية.

الآثار المترتبة على الادعاء

يسهم تداول هذا الادعاء في تضليل الرأي العام عبر ربط مقطع قديم بأحداث جارية، بما يخلق انطباعًا خاطئًا بوقوع تصعيد عسكري جديد. كما يعزز انتشار المعلومات غير الدقيقة، ويؤدي إلى إثارة القلق والبلبلة، خاصةً في ظل التوترات الإقليمية المتسارعة، ويضعف ثقة الجمهور بالمعلومات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

خلاصة التحقق
كشف تدقيق المرصد الفلسطيني “تحقق” أن المقطع المتداول قديم ومضلل، إذ نشر بتاريخ 16 تموز/يوليو 2025 عبر صفحة الجزيرة – الأردن على منصة فيسبوك، ويوثق غارات جوية إسرائيلية استهدفت مبنى هيئة الأركان العامة ووزارة الدفاع وسط دمشق، ولا علاقة له بالأحداث الحالية.
وجاء تداول الادعاء بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف ما وصفه بـ”مركز قيادة للعمليات الخاصة” التابع للجيش الأمريكي في منطقة التنف، وهو ما أسهم في إعادة تداول المقطع وربطه خطأً بالتطورات الجارية.
مصادر التحقق مصادر الادعاء 
النشر السابق للفيديو عبر صفحة الجزيرة – الأردن بتاريخ 16 تموز/يوليو 2025 .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button