| الادعاء |
| مرسوم رئاسي يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2026 إلى موعد لاحق غير محدد، بذريعة “الهجمة العنصرية للمستوطنين” وتعذر إجرائها في القدس وقطاع غزة. |
تداول مستخدمون عبر مجموعات على تطبيق “واتساب” نصاً مكتوباً نُسب إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تحت عنوان “قرار بمرسوم رئاسي بشأن إجراء الانتخابات التشريعية”، وتضمن خمس مواد تقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2026 إلى موعد لاحق، بذريعة وجود “ظروف قاهرة”، من بينها اعتداءات المستوطنين وتعذر إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة، على أن تُجرى لاحقاً “حين تتوفر الظروف الموضوعية والآمنة”.

تحرّى المرصد الفلسطيني “تحقق” صحة النص المتداول، من خلال مراجعة المصادر الرسمية المتعلقة بالعملية الانتخابية والقرارات الرئاسية، والتواصل مع الجهات المعنية. وتبيّن أن النص مفبرك، ولا يوجد، حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، أي قرار أو مرسوم رئاسي معلن يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
نفت لجنة الانتخابات المركزية لـ”تحقق”، تلقيها مرسوماً رئاسياً بتأجيل الانتخابات التشريعية، وأوضحت أن العملية الانتخابية مستمرة وفق الجدول الزمني المعلن.
ودعت اللجنة الجمهور ووسائل الإعلام إلى استقاء المعلومات المتعلقة بالعملية الانتخابية من مصادرها الرسمية، وعدم تداول معلومات غير موثوقة أو غير صادرة عن الجهات الرسمية.
وتدعم هذه الإفادة البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للجنة الانتخابات المركزية، الذي ما يزال يحدد 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً للاقتراع. كما نشرت اللجنة عبر موقعها النماذج الخاصة بالترشح لعضوية المجلس التشريعي، وحددت الفترة الممتدة من 26 أيلول/سبتمبر حتى 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026 لاستقبال طلبات ترشح القوائم الانتخابية.
كما راجع فريق “تحقق” المصادر الرسمية المعنية بنشر القرارات والمراسيم، ولم يعثر على أي نشر رسمي لقرار بهذا المضمون عبر ديوان الجريدة الرسمية الفلسطينية أو وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”.
هذا ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وفق الجدول المنشور لدى لجنة الانتخابات المركزية، في أول استحقاق تشريعي منذ انتخابات عام 2006.
ويأتي تداول النص المفبرك في ظل نقاشات ومخاوف مرتبطة بإمكانية تأجيل الانتخابات بسبب الظروف السياسية والأمنية، وهو سياق قد يكون أسهم في رواج النص المتداول ومنحه قدراً أكبر من القابلية للتصديق.
وبذلك، يتبين أن النص المتداول عبر “واتساب” لا يمثل مرسوماً رئاسياً حقيقياً بتأجيل الانتخابات التشريعية، وأن لجنة الانتخابات المركزية، حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، تواصل العمل وفق الجدول الزمني المعلن، بما في ذلك موعد الاقتراع في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 وفترة استقبال طلبات الترشح من 26 أيلول/سبتمبر حتى 7 تشرين الأول/أكتوبر.
الآثار المترتبة على الادعاء
يؤدي الادعاء إلى تضليل الجمهور بشأن مصير استحقاق انتخابي وطني، عبر تقديم نص مفبرك على أنه مرسوم رئاسي رسمي يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، رغم استمرار الإجراءات الانتخابية، حتى تاريخ إعداد التقرير، وفق الجدول الزمني المعلن.
كما قد يثير الارتباك وعدم اليقين لدى الناخبين والقوائم والمرشحين مع اقتراب مرحلة الترشح، ويغذي التكهنات والاستقطاب السياسي بشأن مصير الانتخابات وأسباب تأجيلها المزعوم، فضلاً عن تقويض الثقة بالمؤسسات والعملية الانتخابية، خصوصاً أن النص يوظف قضايا حقيقية وحساسة، مثل القدس وقطاع غزة واعتداءات المستوطنين، لإضفاء المصداقية على محتوى مفبرك.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن النص المتداول والمنسوب إلى مرسوم رئاسي بشأن تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 مفبرك، ولا يوجد، حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، أي مرسوم معلن بهذا المضمون.
ونفت لجنة الانتخابات المركزية لـ”تحقق”، صدور أي مرسوم أو قرار رئاسي بتأجيل الانتخابات، مؤكداً استمرار العملية الانتخابية وفق جدولها الزمني المعلن، كما لم يعثر الفريق على أي نشر لمرسوم بهذا المضمون في المصادر الرسمية التي راجعها. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| الجريدة الرسمية الفلسطينية
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا” لجنة الانتخابات المركزية > المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”. |
مجموعات عبر تطبيق واتساب . |
