
| الادعاء |
| وكالة “وفا”: سيتم الإفراج عن 4 آلاف أسير إداري خلال الأسبوع القادم. |
تداولت حسابات وصفحات إخبارية عبر موقع فيسبوك، إضافة إلى مجموعات واتساب، خبرًا نُسب إلى وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية – وفا، ادّعى أن جيش الاحتلال سيُفرج عن جميع الأسرى الإداريين، والبالغ عددهم نحو أربعة آلاف أسير، خلال الأسبوع القادم.

تحرّى المرصد الفلسطيني – تحقّق صحة الخبر المتداول بالاعتماد على البحث في المصادر المفتوحة، واستخدام تقنيات البحث الرقمي، والرجوع إلى الموقع الرسمي لوكالة “وفا”، ولم يعثر فريق المرصد على أي نشر أو إشارة في الوكالة تؤكد صحّة الادعاء أو تُشير إلى وجود قرار بالإفراج عن الأسرى الإداريين.
كما تواصل فريق المرصد مع المتحدثة باسم نادي الأسير الفلسطيني، أماني سراحنة، التي أكدت لـ”تحقّق” أن ما يجري تداوله غير صحيح، نافيةً وجود أي معلومات رسمية بهذا الخصوص.
الآثار المترتبة على الادعاء
يسهم انتشار مثل هذه الأخبار المفبركة في إحياء آمال كاذبة لدى عائلات الأسرى داخل سجون الاحتلال، ما يعرّضهم لخيبات أمل قاسية ويزيد من معاناتهم النفسية. كما يتسبب في تشويش البيئة المعلوماتية، وإضعاف الثقة بالمصادر الحقيقية، ويُفاقم من حالة الارتباك بشأن أوضاع الأسرى، ما يبرز الحاجة المُلحة للالتزام بالمصادر الموثوقة والتحقّق الدقيق قبل النشر حمايةً للعائلات من أي أذى إضافي.
برد قاسٍ يهدد حياة الأسرى
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأربعاء 10 ديسمبر/كانون الأول، إن الأسرى في السجون الإسرائيلية يواجهون موجة برد قاسية، في ظل استمرار إدارة السجون بحرمانهم من الأغطية والملابس الشتوية، محذّرة من أن أجساد الأسرى تتجمّد الآن.
وأضافت الهيئة في بيان وصل وكالة الأناضول أن السجون الإسرائيلية تشهد هذه الأيام أسوأ موجة برد تضرب الأسرى منذ سنوات، مشيرة إلى أن تعمد إدارة السجون منع الأغطية حوّل الزنازين إلى غرف تجميد بشرية تهدد حياة الجميع.
وأوضحت أن البرودة داخل الأقسام أشد بعشرات المرات من البرد خارجها، نتيجة امتصاص الجدران الإسمنتية للرطوبة، وبرودة الأسرّة المعدنية، وتسرب الهواء القارس على مدار ساعات الليل، بينما لا يمتلك الأسرى سوى ملابس خفيفة لا تقوى على مواجهة شتاء السجون.
وأكد البيان أن مشاهد الوضع داخل الزنازين صادمة، حيث ينام بعض الأسرى على الأرض لعدم توفر فرش دافئة، فيما يلتف آخرون بقطع قماش مهترئة، ويقضي المرضى لياليهم وهم يرتجفون دون دواء أو غطاء.
واعتبرت الهيئة أن ما يتعرض له الأسرى يشكل أحد أقسى أشكال التعذيب، محذّرة من تدهور صحي جماعي وشيك، في ظل ارتفاع الإصابات بالتهابات ونزلات البرد الحادة وآلام المفاصل. وقالت إن ما يجري ليس مجرد ظروف قاسية، بل هجوم متعمّد على حياة الأسرى، مضيفة أن الاحتلال يستخدم الشتاء كسلاح قمع متواصل منذ سنوات.
وحملت الهيئة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي كارثة صحية قد تقع، مطالبة المجتمع الدولي بتحرك فوري للضغط على الاحتلال لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وبحسب الإحصاءات الفلسطينية، يقبع أكثر من 9,300 أسير في السجون الإسرائيلية، بينهم أكثر من 50 أسيرة ونحو 350 طفلًا، إضافة إلى معتقلين محتجزين في معسكرات تابعة للجيش.
| خلاصة التحقق |
| أظهر تدقيق “تحقّق” أن الخبر المنسوب إلى وكالة “وفا” مفبرك، إذ لم يعثر فريق المرصد على أي نشر أو إشارة رسمية بشأنه. كما أكدت المتحدثة باسم نادي الأسير الفلسطيني، أماني سراحنة، أن ما يُتداول لا أساس له من الصحة، ولم تصدر أي معلومات |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| المتحدثة باسم نادي الأسير الفلسطيني- أماني سراحنة .
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية – وفا
|
سبسطية أون لاين , مؤرشف
مجموعات واتساب |

