تحققخاطئ

صورة قديمة لجنود الاحتلال يشعلون النار في مسجد غزيّ يُعاد ترويجها بادعاء إحراق كنيسة

عهد حجاجمدققة معلومات - تحقق
الادعاء
جيش الاحتلال الإسرائيلي يحرق كنيسة في غزة.

تداولت صفحات اجتماعية وحسابات، عبر منصّات التواصل، صورة قالوا إنها لجنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل كنيسة في مدينة غزة بعد إحراقها.

تحرّى المرصد الفلسطيني “تحقّق” حقيقة الصورة المتداولة باستخدام البحث العكسي في المصادر المفتوحة وتقنيات التحقّق الرقمي، وتبيّن أن الصورة قديمة، وهي لمسجد في مدينة غزة أضرم جنود الاحتلال النار فيه قبل التقاط الصورة داخله.

وأظهرت نتائج البحث أن أول نشرٍ معروف للصورة كان عبر حساب الباحث Younis Tirawi على منصة X بتاريخ 9 يونيو/حزيران 2024، وهو حساب مختصّ بمتابعة ما ينشره جنود الاحتلال من محتوى عبر حساباتهم الخاصة. كما أعادت مواقع إخبارية فلسطينية، من بينها شبكة قدس الإخبارية، نشر الصورة ضمن سياقات توثّق اعتداءات الاحتلال على المساجد في غزة.ولم يتمكّن فريق المرصد من الوصول إلى الحساب الأصلي للجندي الذي نُشرت الصورة من حسابه لأول مرة.

الآثار المترتبة على الادعاء

يسهم تداول صورة قديمة خارج سياقها الحقيقي في نشر معلومات مضلّلة تشوش على الوقائع وتؤثر على وعي الجمهور، كما يعزز روايات غير دقيقة حول أحداث ميدانية حساسة تتعلق بدور الاحتلال في استهداف أماكن العبادة.

تدمير ممنهج للقطاع الديني في غزة

خلال حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، تدمّرت المساجد ودور العبادة والمقابر والعقارات والممتلكات الوقفية والمراكز والمؤسسات الدينية، والتي كانت جزءًا أساسيًا من النسيج الاجتماعي والديني للسكان.
وأكدت المصادر الرسمية أن الاحتلال انتهك جميع المحرمات والقوانين الدولية والإنسانية، مُلحقًا خسائر بالقطاع الديني والوقفي تجاوزت 500 مليون دولار.واستهدف الاحتلال نحو 1160 مسجدًا ما بين تدمير كلي وجزئي من أصل 1244 مسجدًا، حيث دُمّر 909 مسجدًا كليًا وسويت بالأرض، فيما تعرضت 251 مسجدًا أخرى لأضرار جزئية جعلتها غير صالحة للاستخدام، ما أثر بشكل مباشر على إقامة الصلوات والشعائر الدينية.
كما دُمرت 3 كنائس في مدينة غزة، وقصفت مساجد ومصليات على رؤوس المصلين الآمنين، بما في ذلك مساجد أثرية أبرزها المسجد العمري الكبير.
كما لم يسلم الأموات من استهداف الاحتلال، إذ تضررت 40 مقبرة من أصل 60، بينها 22 مقبرة دمرت كليًا و18 جزئيًا، مع عمليات نبش للقبور وسرقة جثامين الشهداء والموتى.
وتجدر الإشارة إلى أن الهدنة التي بدأت بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في غزة بتاريخ 7 أكتوبر 2025 لم تمنع استمرار الخروقات خلال الحرب، حيث واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات وقصف مدفعي شرق غزة وخان يونس.

خلاصة التحقق
يثبت تدقيق مرصد “تحقّق” أن الصورة المتداولة قديمة، وتوثّق وجود جنود الاحتلال الإسرائيلي داخل مسجد بعد إحراقه، وقد نُشرت لأول مرة في يونيو/حزيران 2024 عبر حساب Younis Tirawi، بخلاف ما زعمه متداولوها.
مصادر التحقق مصادر الادعاء 
النشر السابق للصورة عبر حساب Younis Tirawi بتاريخ 9 حزيران/يونيو 2024.

النشر السابق للصورة عبر صفحة شبكة قدس الاخبارية بتاريخ 9 حزيران/يونيو 2024.

  1. Firass ، مؤرشف
  2. Jeff  Epstein ، مؤرشف
  3. Nur ، مؤرشف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى