
| الادعاء |
| تقرير أمريكي: ترامب يفكر بتشكيل لجنة لإدارة الضفة الغربية على غرار غزة |
نشر موقع “قدس برس” تقريراً قال الموقع إنه صادرٌ عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ويخلص التقرير إلى أن مستشاري الرئيس ترامب لديهم قناعة مطلقة أن تشكيل لجنة ادارة غزة حقق نجاحاً أكبر بكثير مما كان متوقعاً، وأن الرئيس ترامب بات مقتنعاً بضرورة استنساخ نفس النموذج لإدارة الضفة الغربية عبر تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة وقيادة الضفة الغربية نحو الاستقرار الأمني والازدهار الاقتصادي، وإنقاذ أهلها من الفساد السلطوي.

تحرّى المرصد الفلسطيني “تحقّق” حقيقة التقرير المنشور، من خلال البحث في موقع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وتبيّن أن التقرير لم يصدر عن المعهد. وقد أظهرت نتائج البحث أن آخر ما نُشر في موقع المعهد حول الشأن الفلسطيني كان تقريرًا بعنوان “من انتصر في الحرب“، بتاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، في حين كان أحدث تقرير نُشر عبر المعهد بعنوان “الاعتراف بصوماليلاند: عودة إسرائيل إلى البحر الأحمر“، بتاريخ 22 كانون الثاني/يناير 2026.
وأظهرت نتائج البحث في المصادر المفتوحة أن التقرير المفبرك، تم نشره عبر صفحة مزورة في الانترنت تحاكي موقع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وقد أنشأت هذه الصفحة حديثاً بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير 2026، أي في نفس اليوم الذي نشر فيه التقرير، وفقاً لموقع “GoDaddy WHOIS“.
ويكشف فحص بيانات تسجيل النطاق عبر خدمة GoDaddy WHOIS أن الموقع الذي ينتحل اسم “معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى” يستخدم نطاقاً حديثاً للغاية (washingtoninstitute.institute)، تم تسجيله في 21 كانون الثاني/يناير 2026 لمدة عام واحد عبر شركة Namecheap Inc.، مع تفعيل خدمة إخفاء هوية المالك بالكامل، مما يحول دون معرفة الجهة أو الشخص الحقيقي الذي يقف وراءه.
وتُظهر البيانات أيضًا أن النطاق مستضاف على خوادم تجارية عامة، ومن دون أي سجل رقمي أو مؤسسي معروف، ما يعزز الشكوك بشأن مصداقية الموقع، ويدعم بقوة فرضية كونه موقعاً مزوراً لا يمت بصلة إلى الجهة الأصلية المعروفة باسم “معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى”.
كما أخضع فريق المرصد النص المنشور على الموقع المزيّف للفحص باستخدام أداة Text Guard المتخصصة في الكشف عن المحتوى المولَّد بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت نتائج التحليل أن نسبة المحتوى المولَّد آلياً بلغت 92%، مقابل 8% فقط لمحتوى بشري.
وتشير هذه النتيجة بوضوح إلى أن نص التقرير لم يُنتَج عبر عمل تحريري بشري مهني، بل جرى توليده اعتماداً على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزّز الشكوك حول مصداقيته وطبيعة الجهة التي تقف خلفه.

وبالبحث في المصادر الأمريكية المفتوحة والموثوقة حول أحدث ما ورد من تصريحات وتقارير خاصة بالسلطة الفلسطينية والضفة الغربية، أظهرت التغطيات الإعلامية الأمريكية الموثوقة، وعلى رأسها وكالة “رويترز“، أن المقاربة الأمريكية خلال هذه الفترة اتسمت بالتركيز على إدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة عبر أدوات سياسية–إدارية واقتصادية، دون الإعلان عن تغيير رسمي في الموقف من السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
فقد روّجت الإدارة الأمريكية، في مناسبات دولية أبرزها منتدى “دافوس“، لرؤية تنموية لإعادة إعمار غزة، تترافق مع دعم تشكيل أطر فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة الشأن المدني، باعتبارها آلية لضمان الاستقرار ومنع الفراغ، لا كبديل سياسي مُعلن للسلطة الفلسطينية. وتؤكد “رويترز” أن هذا التوجه يندرج ضمن سياسة احتواء وإدارة مخاطر، وليس ضمن استراتيجية قطيعة أو إسقاط للنظام القائم في الضفة الغربية .
كما أظهرت تغطيات “أسوشيتد برس” و”رويترز” وجود تحفظات وانتقادات دولية على بعض المبادرات الأمريكية، خصوصاً تلك التي تُدار خارج أطر الشرعية الدولية التقليدية.
| خلاصة التحقق |
| كشف مرصد “تحقّق” أن التقرير المنسوب إلى “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى”، والذي يزعم أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يعتزم تشكيل لجنة لإدارة الضفة الغربية على غرار نموذج إدارة غزة، هو تقرير مفبرك ولا أساس له من الصحة.
وأظهرت التحقّق أن التقرير غير منشور على الموقع الرسمي للمعهد، بل جرى تداوله عبر صفحة مزورة على الإنترنت، تم إنشاؤها حديثًا باستخدام نطاق جديد مُسجّل بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير 2026، ويحمل اسمًا مشابهًا للمعهد. كما أظهر الفحص باستخدام أداة Text Guard أن نص التقرير تم توليده بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، بنسبة نسبة 92%. |
