
| الادعاء |
| مليون أمر حبس بحق ما بين 600 إلى 700 ألف مديون ومديونة في الضفة الغربية. |
تداولت صفحات إخبارية وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي ادعاءات تفيد بوجود نحو مليون أمر حبس بحق ما بين 600 إلى 700 ألف مديون ومديونة في الضفة الغربية.

تحقّق المرصد الفلسطيني “تحقق” من صحة هذه الأرقام عبر التواصل مع مصادر رسمية ومراجعة البيانات الصادرة عن الجهات القضائية المختصة، ليتبيّن أن الادعاء غير صحيح ويعتمد على أرقام مضخّمة لا تستند إلى بيانات رسمية.
وفي هذا السياق، أكد قاضي المحكمة العليا – محكمة النقض، والمستشار الخاص لرئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي رائد عساف، أن الأرقام المتداولة غير دقيقة ولم تصدر عن أي جهة قضائية رسمية. وأوضح أن العدد الصحيح لأوامر الحبس، وفق البيانات الرسمية المستخرجة من نظام إدارة سير الدعاوى في دوائر التنفيذ، يبلغ 133,987 أمراً.
وبيّن عساف أن هذا الرقم لا يعكس عدد الأشخاص الصادر بحقهم أوامر حبس، إذ يسمح النظام القانوني بإصدار أكثر من أمر بحق الشخص ذاته ضمن ملفات متعددة، ما يعني أن العدد الفعلي للأفراد أقل من الرقم المتداول.
من جهته، شدد المركز الإعلامي القضائي على ضرورة تحري الدقة في نقل المعلومات، داعياً وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل إلى عدم تداول أرقام غير موثقة والاعتماد على المصادر الرسمية.
وفي السياق ذاته، نفى المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية، العميد لؤي إرزيقات، صحة الأرقام المتداولة، مؤكداً أنها لا تعكس الواقع. وأوضح أن الشرطة القضائية تعاملت خلال عام 2025 مع 171,101 مذكرة قضائية متنوعة، تشمل أوامر حضور وإحضار وتوقيف وأحكام، من بينها 120,872 أمر حبس، أُنجز منها 69,442 أمرًا بنسبة 57.4%.
وأشار إرزيقات إلى أن نسبة تنفيذ المذكرات القضائية بلغت نحو 60%، رغم التحديات، مع تسجيل زيادة بنسبة 32.5% مقارنة بعام 2024. وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، سجلت محافظة الخليل أعلى عدد من المذكرات، تلتها رام الله والبيرة ثم نابلس، فيما كانت طوباس الأقل.
الآثار المترتبة على الادعاء
يُضلّل هذا الادعاء الجمهور عبر تضخيم أرقام أوامر الحبس، ما يخلق انطباعاً بوجود أزمة غير واقعية. كما يسهم في إثارة القلق وتقويض الثقة بالمؤسسات القضائية، وقد يؤثر على النقاشات العامة حول القضايا الاقتصادية والقانونية، ما يُعد إخلالاً بمبادئ الدقة والسياق وتقليل الضرر.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن الخبر المتداول غير دقيق، إذ لا تعكس الأرقام المتداولة الواقع، وفق ما أكده قاضي المحكمة العليا والمستشار الخاص لرئيس مجلس القضاء الأعلى، إلى جانب المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية. وأوضحوا أن هذه الأرقام مضخّمة، وأن البيانات الرسمية تشير إلى أعداد أقل بكثير، كما أن عدد أوامر الحبس لا يساوي عدد الأشخاص نظرًا لإمكانية صدور أكثر من أمر بحق الشخص ذاته، إضافة إلى تعدد أنواع المذكرات القضائية. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| القاضي رائد عساف – قاضي المحكمة العليا – محكمة النقض، والمستشار الخاص لرئيس مجلس القضاء الأعلى.
العميد لؤي إرزيقات – المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية. |
