
| الادعاء |
| استشهاد مسلح فلسطيني برصاص المليشيات التابعة لغسان الدهيني شرق رفح جنوبي قطاع غزة بعد خروجه من داخل نفق. |
تداولت صفحات إخبارية عبرية وعربية، إلى جانب حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة مرفقة بادعاء يفيد بأنها توثق استشهاد مسلح فلسطيني برصاص مجموعة مسلحة تابعة لغسان الدهيني شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، عقب خروجه من أحد الأنفاق.

تحرّى المرصد الفلسطيني “تحقق” صحة الصورة المتداولة عبر البحث العكسي وتحليل المحتوى، ليتبيّن أن الادعاء غير صحيح.
وأظهر التدقيق أن الصورة نُشرت سابقاً بتاريخ 16 يوليو/تموز 2025 عبر صفحة RPO Dera Ismail Khan التابعة لمكتب شرطة مقاطعة ديرة إسماعيل خان في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، قبل أن تُعاد مشاركتها في اليوم ذاته عبر صفحة KP Corner على فيسبوك.

كما تبيّن أن الصورة توثّق أحد عناصر مجموعة وصفتها الشرطة الباكستانية بـ”الإرهابية” في مدينة كولاتشي التابعة لمقاطعة ديرة إسماعيل خان. ونشر مكتب الشرطة الصورة مع تمويه وجه الشخص الظاهر فيها، موضحًا أنه حاول الفرار خلال عملية أمنية استهدفت مجموعته، وأسفرت، وفق بيان الشرطة، عن مقتل اثنين من أفرادها.
ولم يعثر فريق المرصد على أي بيان صادر عن “كتائب القسام” يؤكد صحة الادعاء المتداول أو يتحدث عن استشهاد مسلح في السياق المذكور.
الآثار المترتبة على الادعاء
يؤدي الادعاء إلى تضليل الجمهور عبر استخدام صورة من عملية أمنية في باكستان على أنها توثق حدثاً ميدانياً في غزة، ما يخلق انطباعاً زائفاً بوقوع حادثة لم تثبت صحتها. كما يسهم في تشويه فهم التطورات الجارية من خلال توظيف دليل بصري غير مرتبط بالحدث، ويؤدي إعادة استخدام الصور خارج سياقها إلى إضعاف موثوقية المحتوى البصري وتعزيز انتشار روايات غير موثقة.
ارتقاء محمد عودة في قصف إسرائيلي على غزة
أكدت حركة “حماس”، في بيان صدر يوم 26 مايو/أيار الجاري، مقتل محمد عودة، أحد قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، وذلك بعد إعلان إسرائيل اغتياله في غارة استهدفت قطاع غزة.
وقالت الحركة في بيانها: “ننعى إلى شعبنا الفلسطيني القائد القسامي الكبير الشهيد محمد عودة”، موضحةً أنه قُتل مساء الثلاثاء برفقة زوجته واثنين من أبنائه جراء قصف إسرائيلي استهدف مدينة غزة.
وأضافت “حماس” أن عودة يُعد من مؤسسي العمل العسكري داخل الحركة، وكان له دور بارز في مختلف مراحل تطوير القدرات العسكرية، وصولًا إلى عملية “طوفان الأقصى”، من حيث الإعداد والتخطيط والبناء العسكري.
واعتبرت الحركة أن استهدافه وعائلته يشكل، وفق وصفها، “انتهاكاً سافراً للقوانين والأعراف الدولية”.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن الصورة المتداولة لا علاقة لها بقطاع غزة، بل تعود إلى عملية أمنية نفذتها الشرطة الباكستانية في مقاطعة ديره إسماعيل خان بإقليم خيبر بختونخوا بتاريخ 16 يوليو/تموز 2025. وقد نُشرت سابقاً عبر الصفحة الرسمية لشرطة المقاطعة، فيما لم يعثر فريق المرصد على أي مصدر موثوق يؤكد صحة الادعاء المتداول. |
