
| الادعاء |
| غزة الآن.. صور لانطلاق “ثورة الصوت الغزاوي الحر” – حراك 26 يونيو. |
نشرت صفحات إخبارية وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي صوراً زعمت أنها توثق تجمعات لشبان في النقاط التي أُعلن عنها استعدادًا لانطلاق ما أُطلق عليه “ثورة الصوت الغزاوي الحر” تحت وسم “ثورة 26 يونيو”.

تحرّى المرصد الفلسطيني “تحقق” صحة الصور المتداولة عبر البحث العكسي في المصادر المفتوحة، واستخدام أدوات التحقق الرقمي، إلى جانب التواصل مع مصادر ميدانية، ليتبيّن أن الصور قديمة ولا تعود إلى الأحداث الجارية.
وأظهر التدقيق أن الصور نُشرت سابقًا بتاريخ 27 مارس/آذار 2025 عبر قناة الناشط حمزة المصري على تطبيق تلغرام، قبل أن تعيد نشرها صفحات إخبارية محلية وعبرية، من بينها قناة “العودة” وقناة “مكان” الأخبار بتاريخ 28 مارس/آذار 2025، إضافة إلى صحيفة “يديعوت أحرونوت” بتاريخ 27 مارس/آذار 2025.

وتبيّن أن الصور توثق احتجاجات شهدتها عدة مناطق في قطاع غزة ضد حركة “حماس”، خرج خلالها متظاهرون للمطالبة بإنهاء الحرب ورحيل الحركة، بالتزامن مع دعوات لما عُرف آنذاك بـ”يوم الغضب”.
كما تواصل فريق المرصد مع الصحفي محمد أبو ناموس، مراسل قناة “الغد” في قطاع غزة، الذي أكد لـ”تحقق” أن الصور المتداولة ليست حديثة ولا توثق الحراك الحالي. وأضاف أن التجمع الذي شهدته مدينة خان يونس كان محدوداً، واقتصر على منطقة واحدة، وشارك فيه عدد قليل من الأشخاص.
وبذلك يتبيّن أن الصور المتداولة لا توثق انطلاق ما يُعرف بـ”ثورة الصوت الغزاوي الحر”، وإنما تعود إلى احتجاجات وقعت في مارس/آذار 2025، وأُعيد تداولها خارج سياقها الزمني.
الآثار المترتبة على الادعاء
إعادة استخدام صور احتجاجات سابقة للإيحاء بوجود حراك جماهيري جديد في قطاع غزة، يخلق تصوراً غير دقيق عن حجم وتوقيت الأحداث الجارية.
كما يسهم في إرباك فهم التطورات الميدانية، ويضعف موثوقية المحتوى البصري من خلال إعادة تداول صور قديمة خارج سياقها الزمني.
حراك 26 يونيو في غزة بين الدعوات الشعبية والرفض العشائري والفصائلي
شهد قطاع غزة، اليوم الجمعة 26 يونيو/حزيران، تفاعلاً واسعاً مع الدعوات لتنظيم ما عُرف بـ“حراك 26 يونيو”، وسط تباين في المواقف بين مؤيدين يرونه تعبيراً عن الغضب الشعبي، وجهات محلية وعشائرية وفصائلية حذّرت من انعكاساته على الوضع الداخلي.
وأفادت مصادر محلية وميدانية بأن الساحات ومراكز الإيواء لم تشهد تجمعات واسعة في المناطق التي دُعي للخروج فيها، في حين عبّرت جهات عشائرية وفصائلية عن رفضها لأي تحركات قد تؤدي، وفق تقديرها، إلى الفوضى أو زيادة التوتر الداخلي في ظل استمرار الحرب والأوضاع الإنسانية الصعبة.
وقال تجمع العشائر والعائلات الفلسطينية في غزة، في بيان، إن أبناء القطاع أظهروا “وعياً وطنياً” برفض ما وصفها بالحملات التي قد تزعزع الاستقرار الداخلي، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة تداعيات الحرب وتخفيف معاناة السكان. كما دعا إلى تسريع دخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة لتولي إدارة الشؤون العامة، والعمل على إعادة الإعمار ومعالجة الأوضاع الإنسانية.
في المقابل، يرى مؤيدو الدعوات أن الحراك يندرج في إطار التعبير السلمي عن حالة الغضب الشعبي والمطالبة بتغيير الواقع القائم وتحسين الأوضاع المعيشية، معتبرين أن الظروف الإنسانية الصعبة تستدعي إيصال صوت المواطنين.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق المرصد الفلسطيني “تحقق” أن الصور المتداولة على أنها توثق تجمعات لانطلاق حراك 26 يونيو قديمة ولا علاقة لها بالأحداث الجارية. وتبيّن أنها تعود إلى احتجاجات شهدها قطاع غزة في 27 مارس/آذار 2025. كما أكد الصحفي محمد أبو ناموس، مراسل قناة الغد في غزة، لـ”تحقق” أن الصور ليست حديثة، وأن التجمع الذي شهدته مدينة خان يونس كان محدوداً واقتصر على عدد قليل من المشاركين. |
