تحققذكاء اصطناعي

حقيقة صورة مجتبى خامنئي المصاب: صورة مفبركة مولّدة بالذكاء الاصطناعي

عهد حجاجمدققة معلومات - تحقق
الادعاء
 أُصيب مجتبى خامنئي بجروح بالغة خلال الهجوم على منزل والده في اليوم الذي قُتل فيه علي خامنئي، حيث تعرّض لكسر في أسفل الساق اليسرى في نقطتين، وإصابة شديدة في منطقة الكتف، إضافة إلى كدمات شديدة.

تداولت صفحات ومواقع إخبارية على منصات التواصل الاجتماعي خبراً مرفقاً بصورة، نُسب إلى صحيفة الشرق، يفيد بأن مجتبى خامنئي أُصيب بجروح خطيرة خلال هجوم استهدف مقر إقامته، وأن الإصابات تضمنت كسراً في ساقه اليسرى وإصابات في الكتف والحوض، إضافة إلى إصابات أخرى.

تحقّق المرصد الفلسطيني “تحقّق” من حقيقة الصورة والخبر المتداولين عبر البحث العكسي عن الصورة في المصادر المفتوحة باستخدام تقنيات البحث الرقمي، إلى جانب تحليلها عبر أدوات التحقق الرقمي المتخصصة. وتبيّن أن الصورة غير حقيقية ومولّدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبالعودة إلى موقع صحيفة “الشرق”، تبيّن أنها لم تنشر الخبر بالصّياغة المتداولة التي تحدثت عن إصابة مجتبى خامنئي بجروح بالغة.

بل أوردت الصحيفة، نقلاً عن مسؤول إيراني، أن المرشد الجديد، البالغ من العمر 56 عاماً، أصيب بجروح طفيفة خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وأنه يواصل عمله حالياً.

وأضافت الصحيفة أن مجتبى خامنئي يتواجد حالياً في موقع شديد التحصين مع اتصالات محدودة، ولم يظهر علناً منذ اختياره مرشداً يوم الأحد 8 آذار/مارس الماضي.

وأظهرت نتائج الفحص عبر أداة Sightengine المتخصصة في كشف المحتوى المُنشأ رقمياً أن الصورة مولّدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة مرتفعة بلغت 99%.

كما رصد فريق المرصد مؤشرات تقنية وتشوهات بصرية في الصورة المتداولة، من بينها عدم اتساق الضمادات وآثار الإصابات على الذراع والساق، وظهور بعض العلامات وتفاصيل الجلد بشكل غير طبيعي.

ويُذكر أن مسؤولاً إيرانياً صرّح لوكالة “رويترز” يوم الأربعاء 11 آذار/مارس بأن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة، لكنه يواصل أداء مهامه، من دون توضيح توقيت الإصابة أو سبب عدم ظهوره علناً.

وفي تصريح عبر تلغرام، قال يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني ومستشار حكومي، إن المرشد الأعلى بخير، مؤكداً أن أصدقاء مقربين نقلوا له سلامته.

كما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إيرانيين أن خامنئي تعرض لإصابات في ساقيه، لكنه لا يزال واعياً ويختبئ في مكان محصّن مع اتصالات محدودة، فيما اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي أن أي زعيم إيراني جديد يُعد هدفاً للتصفية.

وكان مجتبى خامنئي قد انتُخب خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب في 28 شباط/فبراير 2026. وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني تقريراً عن أبرز محطات حياته، واصفاً إياه بأنه “جريح حرب رمضان”.

ولاحقاً لإعداد التقرير، أصدر المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، أمس الخميس، أول بيان له قال فيه إن بلاده أفشلت مساعي تقسيمها، وأضاف أنه “في حال استمر الوضع الحربي سيتم تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة”.

ودعا المرشد الإيراني إلى الاستفادة من جميع الإمكانات لإغلاق مضيق هرمز، والتحرك في “جميع الميادين الرخوة لدى الأعداء”، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال إن القوات الإيرانية “سدت طريق العدو بضرباتها القوية، وأخرجته من وهم إمكانية السيطرة على وطننا أو تجزئته”.

 

وفي تصريح لافت، أعلن المرشد مجتبى خامنئي أنه في حال استمرار الوضع الحربي، سيتم “تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة”.

الآثار المترتبة على الادعاء 

إن استخدام صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي وإرفاقها بادعاء حول إصابة شخصية سياسية بارزة قد يؤدي إلى تضليل الجمهور بشأن حالتها الصحية، خاصة في سياق سياسي وأمني حساس. كما يمكن أن يسهم هذا النوع من المحتوى في تعزيز الشائعات وإرباك المتابعين حول الوقائع الفعلية، لا سيما عندما تُقدَّم الصورة على أنها حقيقية أو تُنسب إلى وسيلة إعلام معروفة.

خلاصة التحقق
كشف تدقيق مرصد “تحقّق” أن الصورة المتداولة لمجتبى خامنئي غير حقيقية ومولّدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة 99%، وفق نتائج الفحص عبر أداة Sightengine. كما تبيّن أن خامنئي تعرّض لإصابة طفيفة خلال الهجوم، وليس لإصابات بالغة، وفق لما نقلته صحيفة “الشرق” عن  مسؤول إيراني.  
مصادر التحقق مصادر الادعاء 
 أداة Sightengine المتخصصة في كشف المحتوى المُنشأ رقمياً
  1. مازن الأشقر
  2. موقع المركزية
  3. Major sammer
  4. المرصد أون لاين
  5. الجيش المصري النصر أو الشهادة
  6. محمد العتيبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى