المقطع المتداول لبركان هايلي جوبي في إثيوبيا مُولَّد بالذكاء الاصطناعي

| الادعاء |
| هذا هو بركان هايلي جوبي في إثيوبيا وقد ثار لأول مرة منذ نحو 12 ألف عام. |
تداولت صفحات اجتماعية وحسابات، عبر منصّات التواصل، مقطع فيديو قيل إنه يُظهر ثوران بركان هايلي جوبي في إثيوبيا، الذي يقال إنه ثار لأول مرة منذ نحو 12 ألف عام.

تحرّى المرصد الفلسطيني “تحقّق” حقيقة المقطع من خلال البحث العكسي في المصادر المفتوحة، وتحليل المحتوى باستخدام أدوات التحقّق الرقمي المتخصصة، ليتبيّن أن المقطع غير حقيقي ومُولّد بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهر فحصه عبر أداة Have Moderation، المخصصة لاكتشاف المحتوى الاصطناعي، أن المقطع مُنشأ بالذكاء الاصطناعي بنسبة تطابق بلغت 99.4%.

ورصد فريق المرصد جملة من المؤشرات التقنية التي تؤكد الطابع الاصطناعي للمشهد، أبرزها: تشوّهات في شكل الدخان الذي بدا متماثلًا وبقوام متكرّر على نحو غير طبيعي، إضافة إلى ألوان متوهّجة ومبالغ فيها لا تتوافق مع الانفجارات البركانية الواقعية، مع غياب أي انعكاس ضوئي على السفن أو سطح المياه رغم ضخامة الانفجار المزعوم، وملاحظة بقاء الأشخاص الظاهرين في مقدّمة المشهد ثابتين دون أي رد فعل أو تأثر بالانفجار، ما يعزّز أنه مشهد مُولّد رقميًا.
الآثار المترتبة على الادعاء
تداول المقطع المزيّف لثوران بركان هايلي جوبي يؤدي إلى إثارة الهلع ونشر معلومات علمية خاطئة، وإرباك المتابعين والإعلام، وتقليل مصداقية المصادر الحقيقية، واستغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل، وتشويه الحقائق المتعلقة بالآثار الجوية والبيئية
ثوران بركان هايلي جوبي في إثيوبيا.. حدث جيولوجي حقيقي لكن مختلف عن المقطع
تزامن انتشار المقطع مع ثوران بركان هايلي جوبي شمال شرق إثيوبيا بتاريخ 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وهو حدث جيولوجي نادر يُعدّ الأول منذ نحو 12 ألف عام، وفق برنامج علم البراكين العالمي التابع لمؤسسة سميثسونيان.
ويقع البركان في إقليم عفر قرب الحدود مع إريتريا ضمن منطقة وادي الصدع النشطة تكتونيًا، ولم تُسجّل له أي ثورانات خلال العشرة آلاف سنة الماضية.
وأطلق البركان أعمدة ضخمة من الرماد وصلت إلى ارتفاع يقدّر بنحو 14 كيلومترًا، قبل أن تهدأ ثورته بعد ساعات قليلة. وأفاد مركز تولوز لرصد الرماد البركاني بأن السحب تحرّكت مع الرياح نحو اليمن وسلطنة عُمان والهند وشمال باكستان. وفي اليمن، أعلنت السلطات تمدّد الرماد البركاني إلى مناطق واسعة في محافظات الحديدة وإب وذمار، محذّرة من المخاطر الصحية للجسيمات الدقيقة المحمولة جوًا. ولم تُسجّل خسائر بشرية في إثيوبيا نظرًا لكون المنطقة قليلة السكان، فيما تواصل الجهات المختصة متابعة الموقف الجوي والبركاني.
| خلاصة التحقق |
| أثبت تدقيق مرصد “تحقّق” أن المقطع المتداول لبركان هايلي جوبي مُولَّد بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.4%، وفق أداة Have Moderation، وكشف عن مؤشرات تقنية واضحة منها تشوّه الدخان، الألوان غير الواقعية، غياب الانعكاسات، وثبات الأشخاص، ما يؤكد أنه لا يعكس حدثًا حقيقيًا. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| أداة “Have Moderation” المُخصصة لاكتشاف المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي. |

