تحققمُضلل

مقطع فيديو لوحدة من الأمن الوقائي متداولٌ بأنه لمنفذي عملية السطو المسلح في الظاهرية

الادعاء
 فيديو للمسلحين الذين تنكّروا بزيّ جنود في جيش الاحتلال وثّقوا أنفسهم قبل أن يسطوا على متجر مجوهرات في بلدة الظاهرية.

تداولت صفحات إعلامية إسرائيلية وعربية مقطع فيديو قالوا إنه للمسلحين الذين نفذوا عملية السطو على متجر مجوهرات في بلدة الظاهرية، وهم يرتدون زيّ جنود من جيش الاحتلال، ويوثقون أنفسهم قبيل تنفيذ العملية.

تحقق المرصد الفلسطيني “تحقّق” من صحة المقطع المتداول، وذلك عبر البحث العكسيِّ عنه في المصادر المفتوحة باستخدام تقنيات البحث العكسي، وتبين أن المقطع غير صحيح، وقد نُشر سابقاً عبر حساب “الأمن الوقائي الفلسطيني” في منصة “تيك توك” بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني، ونشر ايضاً عبر صفحة “أمن نيوز” بالتاريخ ذاته.

أي قبل يوم واحد من السطو المسلح على محل المجهورات في مدينة الظاهرية، جنوبي الخليل، ويعود في حقيقته إلى وحدة تابعة لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني.

وتبيّن بعد مراجعة الفيديو من قِبل فريق المرصد والوقوف على مضمونه، وجودُ اختلافٍ واضح في الملابس التي يرتديها الأشخاص الظاهرون في المقطع، مقارنةً بالزي الذي ارتداه منفذو عملية السطو في التوثيقات المعروفة للحادثة. ويُضاف إلى ذلك غياب علامة رقم الوحدة على الكتف، وهي علامة معروفة ومميّزة لدى جهاز الأمن الوقائي، وتعود لوحدة متخصصة تُعرف باسم “وحدة الأمن والحماية”.

كما يُلاحظ في المقطع ظهور شاب يرتدي قميصاً صيفياً، وهو ما لا ينسجم مع طبيعة الطقس الشتوي السائد حاليًا في فلسطين، مما يعزز الشكوك حول توقيت المقطع ومدى ارتباطه بالحادثة المتداولة.

وقد توصّل فريق المرصد إلى مقطع فيديو منشور سابقاً بتاريخ 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عبر حساب باسم “أمين برغوثي – Amin Bargouthi” في تطبيق “تيك توك”، يظهر فيه عناصر من جهاز الأمن الوقائي وهم يرتدون الزي الرسمي المعتمد لديهم، ويؤكد هذا المقطع بوضوح أن زي الجهاز يتضمن علامات الكتف ذاتها، ما يدعم استنتاجات فريق المرصد بشأن عدم تطابق المقطع المتداول مع الوقائع الحقيقية.

الآثار المترتبة على الادعاء

يحمل الادعاء آثاراً أمنية وإعلامية حساسة، إذ أن نسب مقطع مصوّر يعود إلى جهاز أمني رسمي إلى منفّذي جريمة جنائية يُعدّ تضليلًا للجمهور وتشويهاً لحقيقة الوقائع، كما من شأنه أن تقويض الثقة العامة بالمؤسسة الأمنية والشرطية، ويسهم هذا النوع من المعلومات المضللة في بثّ القلق وإحداث بلبلة داخل المجتمع، فضلاً عن تغذيته لروايات غير دقيقة بشأن طبيعة الحادثة والأطراف المتورطة، لاسيما عند إعادة استخدام المحتوى البصري خارج سياقه الزمني والوظيفي.

اعتقال مشتبهين في عملية سطو مسلح على محل مجوهرات في الظاهرية 

شهدت مدينة الظاهرية، جنوب محافظة الخليل، يوم الثلاثاء الموافق 13 يناير/كانون الثاني، حادثة سطو مسلح خطيرة استهدفت أحد محال المجوهرات، حيث أقدم عدد من المسلحين المتنكرين بزيّ عسكري إسرائيلي على تنفيذ العملية، مستخدمين مركبة تم تعديلها لتبدو وكأنها مركبة أمنية.

ووفقًا لمصادر أمنية، أقدم المسلحون على إطلاق النار في الهواء بهدف ترويع المواطنين، قبل أن يسرقوا كميات من الذهب والمقتنيات الثمينة، ويختطفوا صاحب المحل أثناء انسحابهم من الموقع. وقد أُفرج عن الأخير لاحقًا في محيط المدينة. وخلال عملية المطاردة، ترجّل اثنان من الجناة من المركبة وأطلقا النار باتجاه مركبة كانت تلاحقهم، دون تسجيل إصابات.

باشرت الأجهزة الأمنية فور وقوع الحادثة عمليات تحرٍ ومتابعة مكثفة، أسفرت عن إلقاء القبض على مشتبهين اثنين من سكان منطقة النقب داخل أراضي 1948؛ الأول أوقفته المخابرات العامة، والثاني جرى توقيفه من قبل جهاز الأمن الوقائي، وتم تسليمهما إلى الشرطة الفلسطينية مع المضبوطات، لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي هذا السياق، أشاد رئيس اتحاد صناعة المعادن الثمينة، أحمد القواسمة، بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية، كما ثمّن محافظ الخليل، خالد دودين، المتابعة المهنية للحادثة، مؤكدًا أن المساس بأمن المواطنين وممتلكاتهم لن يمر دون محاسبة.

وأكدت الجهات الأمنية استمرار التحقيقات لملاحقة باقي المتورطين واسترداد المسروقات، في إطار جهودها لحماية المواطنين وترسيخ سيادة القانون.

خلاصة التحقق
كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن المقطع المتداول غير صحيح، ويعود إلى فيديو نُشر سابقاً عبر حساب باسم “الأمن الوقائي الفلسطيني” على منصة تيك توك بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني، ويوثق نشاطاً لإحدى وحدات الأمن الوقائي، ولا علاقة له بعملية السطو المسلح على محل المجوهرات في مدينة الظاهرية.
مصادر التحقق مصادر الادعاء 
النشر السابق للفيديو عبر  حساب “الأمن الوقائي الفلسطيني” في منصة “تيك توك” بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني.

النشر السابق للفيديو عبر صفحة “أمن نيوز” بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني.

  1. Dr. Eman
  2. ساحات
  3. ابو يوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى