
| الادعاء |
| القوائم الصغيرة تتأثر بنسبة الحسم، لكن أي قائمة تتجاوزها يكون لها مقعد مضمون، خصوصاً إذا كان عدد المقاعد كبيراً . وعند التساوي أو الكسور يُمنح المقعد للقائمة التي حصلت على أصوات أكثر. |
نشرت صفحة جمعية “بيونيرز – PionEeers” العلمية والأكاديمية تصريحاً للدكتور أكرم العواودة، الذي عرّفته بأنه خبير في شؤون الانتخابات، قال فيه: “أجزم بأن كل قائمة تتجاوز نسبة الحسم سيكون لها مقعد بشكل مؤكد”، نافياً صحة الفرضيات التي تشكك في هذه النقطة.
وأضاف العواودة: “في حال كان عدد المقاعد يتجاوز العشرة، فإن أي رقم يُقسم على الرقم 19 سيكون أقل من 5%”، وعلّل اختيار الرقم 19 بكونه الرقم الفردي الذي تُحسم به نتيجة المقعد العاشر، مشيراً إلى أن التكتلات الصغيرة التي تتجاوز نسبة الحسم تضمن بنسبة 100% الحصول على مقعد، باستثناء حالة نادرة فقط، وهي أن يتجاوز عدد الكتل عدد المقاعد، وتتساوى جميعها في الأصوات.

تحرّى المرصد الفلسطيني “تحقّق” صحة التصريح المتداول، من خلال التواصل المباشر مع الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله، الذي نفى لـ”تحقّق” دقة ما يُتداول، موضحاً أن نسبة الحسم البالغة 5% لا تعني بالضرورة حصول القائمة على مقعد، بل تؤهلها فقط للدخول في مرحلة التنافس على المقاعد.
وأكد طعم الله أن حصول القائمة على 5% من الأصوات لا يضمن فوزها بمقعد، إذ يتعارض ذلك مع آلية التوزيع المعتمدة في النظام الانتخابي، بل وحتى مع المنطق الحسابي. وبيّن أن نسبة الحسم تُعدّ شرطاً أولياً لخوض المنافسة على المقاعد، وهي بمثابة منح القائمة حق المشاركة في عملية التوزيع، دون أن يعني ذلك بالضرورة فوزاً فعلياً بمقعد.
ويُعزّز هذا التوضيح أيضاً بالمثال الذي يقدّمه فريق مرصد “تحقّق”، والذي يحاكي فيه سيناريو لمجلس بلدي مكوّن من 11 مقعداً، وبلغ فيه عدد الأصوات الصحيحة 11055 صوت، وبناءً على نسبة الحسم (5%)، فإن الحد الأدنى للتأهّل هو 555 صوتاً.
ويتضح من المثال أن القائمة التي تحصل على 555 صوت أو أكثر تُؤهَّل فقط للدخول في المنافسة على المقاعد، لكن لا يُضمن لها الحصول على مقعد بشكل تلقائي، إذ يعتمد ذلك على نتائج القوائم الأخرى وآلية توزيع المقاعد.
فإذا كان توزيع الأصوات على القوائم على النحو التالي:
- القائمة (أ): 3,000 صوت
- القائمة (ب):2,800 صوت
- القائمة (ج): 2,900 صوت
- القائمة (د): 1,800 صوت
- القائمة (هـ): 555 صوت (تجاوزت نسبة الحسم)

جميع القوائم الخمس تجاوزت نسبة الحسم، لكن عند تطبيق آلية توزيع المقاعد المعتمدة وفق نظام السانت لوجي، توزَّعت المقاعد الـ11 كاملة بين القوائم الأربع الكبرى، بسبب ارتفاع مجموع أصواتها وبقايا القسمة، دون أن تنال القائمة (هـ) أي مقعد، رغم تجاوزها نسبة الحسم قانونياً.
الآثار المترتبة على الادعاء
يترتب على هذا الادعاء آثار تضليلية تمسّ الجوانب الديمقراطية والمجتمعية بشكل مباشر، إذ إن تقديم نسبة الحسم على أنها ضمان تلقائي للحصول على مقعد يُفضي إلى تشويه فهم الناخبين والقوائم الانتخابية لآلية النظام الانتخابي، ويولّد توقّعات غير دقيقة بشأن نتائج التصويت.
كما أن تداول مثل هذه المعلومات غير الدقيقة يُسهم في توجيه السلوك الانتخابي استناداً إلى معطيات غير صحيحة، سواء في ما يتعلق بتشكيل القوائم أو في قرارات التصويت، وهو ما قد ينعكس سلباً على مبدأ تكافؤ الفرص، ويقوّض أسس الاختيار الواعي لدى الناخبين.
افتتاح 423 مركزاً لتسجيل الناخبين بالضفة استعدادًا للانتخابات المحلية في أبريل
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، الثلاثاء 20 يناير/ كانون الأول افتتاح 423 مركز تسجيل ميداني في 420 هيئة محلية بالضفة الغربية، تعمل يوميًا بما فيها الجمعة والسبت لتسهيل تسجيل وتحديث بيانات الناخبين.
ومن المقرر إجراء الانتخابات المحلية في أبريل المقبل، مع تخصيص مدينة دير البلح فقط في قطاع غزة بسبب صعوبة الأوضاع هناك. وتشمل الهيئات المحلية في فلسطين 445 هيئة، منها 161 مجلسًا بلديًا و284 مجلسًا محليًا.
وأوضحت اللجنة أن المراكز تسهّل تسجيل الحالات الخاصة مثل أهالي غزة المقيمين في الضفة، حملة الهوية المقدسية، التسجيل بالوكالة، وتحديث مراكز الاقتراع، بما في ذلك تسجيل الأسرى بواسطة أقاربهم.
تستمر مرحلة التسجيل حتى مساء السبت، تليها مرحلة النشر والاعتراض من 7 إلى 9 فبراير، ثم الترشح للانتخابات من 23 فبراير حتى 1 مارس 2026.
وفي نوفمبر 2025، أعلنت وزارة الحكم المحلي تحويل المجالس البلدية لتسيير أعمال حتى إجراء الانتخابات، بعد انتهاء الدورة الانتخابية لأربع سنوات. وكانت الانتخابات المحلية في الضفة عام 2021 على مرحلتين، بينما تم تأجيلها في غزة سابقًا بسبب الظروف الأمنية.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن التصريح المتداول حول حصول القوائم التي تتجاوز نسبة الحسم على مقعد بشكل مؤكد غير صحيح. وفقاً لما نفاه الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله، والذي نفى لـ”تحقق” صحة هذا التصريح مؤكداً أن نسبة الحسم تمثل شرطاً أولياً للمشاركة في توزيع المقاعد وليست ضماناً للفوز بها وأن الحصول على 5٪ لا يعني بالضرورة نيل مقعد، إذ يشبه حق المشاركة في التوزيع دون ضمان النتائج. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| فريد طعم الله – الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية. | جمعية بيونيرز العلمية الأكاديمية . |
