
| الادعاء |
| تعرّض الطفل الفلسطيني صلاح إسماعيل العدرة لاعتداء عنيف على يد مستوطنين إسرائيليين، حيث قاموا بتقييد جسده وسحبه بواسطة مركبة ووجهه إلى الأرض. |
تداول صفحات اجتماعية ومستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالوا إنه يوثق اعتداء عنيف نفذه مستوطنون إسرائيليون بحق طفل فلسطيني، عبر تقييده وسحبه بواسطة مركبة ووجهه إلى الأرض، مع الإشارة إلى أن اسم الطفل هو صلاح إسماعيل.

تحقّق المرصد الفلسطيني “تحقّق” من صحة المقطع المتداول عبر البحث في المصادر المفتوحة باستخدام أدوات وتقنيات البحث الرقمي، ليتبيّن أن المقطع مضلل، وقد نُشر سابقًا عبر تطبيق إنستغرام على حساب “ucp palestine” بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 2025.

وأفاد الحساب أن الفيديو يوثق حادثة وقعت في 12 ديسمبر/كانون الأول 2025، في تجمع بدوي فلسطيني قرب مدينة أريحا، حيث أقدم مستوطن على ربط عنزة نافقة بدراجة رباعية الدفع وسحبها باتجاه محيط بؤرة استيطانية غير قانونية يقيم فيها، مطلقًا خلال ذلك تصريحات مسيئة بحق الفلسطينيين المتواجدين في المنطقة.
تزامن تداول الادعاء مع نشر مواقع إخبارية فلسطينية، من بينها إذاعة “صوت فلسطين” ووكالة الأنباء الفلسطينية “وفا“، أنباء عن اعتداءات نفذها مستوطنون في منطقة “رجوم إعلي” بمسافر يطا جنوب الخليل، بتاريخ 25 كانون الثاني/يناير 2026، وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة الطفل عبد الكريم موسى العدرة بعد أن دهسه مستوطنون، إضافة إلى تعرض الطفل صلاح إسماعيل العدرة لاعتداء بالضرب المبرّح.
تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية
تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن المستوطنين الإسرائيليين نفذوا 1,680 اعتداءً في أكثر من 270 تجمعًا فلسطينيًا في الضفة الغربية خلال عام 2025، بمتوسط نحو خمس هجمات يومياً، ما يُعد أعلى معدل للهجمات في السنوات الأخيرة.
وقد توسّعت دائرة الاعتداءات لتشمل الأراضي الزراعية، الممتلكات، والفلاحين، خصوصاً خلال موسم قطف الزيتون وسائر المواسم الزراعية. وتُظهر الأرقام أن هذه الاعتداءات لم تعد حوادث معزولة، بل باتت نمطًا متكرّرًا يؤثر على الحياة اليومية للفلسطينيين ويزيد من مخاطر تعرضهم للعنف داخل أراضيهم.
وتسجل التقارير أضراراً كبيرة لحقت بالزراعة والبنية التحتية الحيوية نتيجة هذه الهجمات، بما في ذلك سرقة المحاصيل، وقطع الأشجار، وتخريب الممتلكات الزراعية، ومنع الفلاحين من الوصول إلى أراضيهم. وهو ما يُفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفلاحين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتشير مصادر فلسطينية وأممية إلى أن هذه الاعتداءات غالباً ما تتم تحت حماية مباشرة، أو في ظل تصاعد مستوى الحماية التي توفرها قوات الاحتلال، مما يزيد من تعقيد جهود حماية المدنيين وضمان حقوقهم في مواجهة العنف المستمر.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقّق” أن المقطع المتداول، الذي يزعم سحب مستوطن لطفل فلسطيني، لا يعكس الواقعة المذكورة، بل يوثق حادثة أخرى نُشرت سابقاً عبر حساب “ucp palestine” على إنستغرام بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 2025، وتظهر مستوطناً يسحب شاة ميتة قرب مدينة أريحا.
ويُشار إلى أن الطفل صلاح إسماعيل العدرة تعرّض بالفعل لاعتداء بالضرب بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني 2026 في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، وذلك في سياق اعتداءات أخرى موثقة نفذها مستوطنون. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| النشر السابق للمقطع بواسطة حساب “ucp palestine” عبر تطبيق انستغرام بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 2025 |

