
| الادعاء |
| أحد شهداء السابع من أكتوبر أفرج الاحتلال عن جثمانه وما يزال متمسكًا بآلة التسبيح. |
تداولت صفحات اجتماعية وحسابات عبر منصات التواصل صورة قالوا إنها لأحد شهداء السابع من أكتوبر الذين أفرج الاحتلال عن جثامينهم حديثًا، وتُظهر تمسّكه بالمسبحة الإلكترونية.

تحرّى المرصد الفلسطيني “تحقّق” حقيقة الصورة المتداولة عبر إجراء بحث عكسي في المصادر المفتوحة بتقنيات البحث الرقمي، وتبيّن أنها قديمة ولا تعود لأي من الشهداء الذين جرى تسليم جثامينهم مؤخّرًا، وقد نُشرت الصورة سابقًا عبر صفحة الشهيد غازي مذكور الكباريتي على موقع فيسبوك، بتاريخ 19 يونيو وهي صفحة خاصة بعائلة الكباريتي. وبالبحث الدقيق تبيّن أنها تعود للشهيد محمد وجيه الكباريتي الذي ارتقى في 19 يونيو/حزيران 2025 جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة الرمال شمال قطاع غزة.

كما نشر مرصد شيرين أن طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف محيط مدرسة صلاح الدين في حي الرمال الشمالي بمدينة غزة دون سابق إنذار أو تحذير، ما أدى إلى استشهاد محمد الكباريتي وعدد من المدنيين.
وتواصل فريق المرصد مع الصحفي أيمن الهسي، مراسل قناة الجزيرة في غزة، الذي أكد لـ”تحقّق” أن الصورة قديمة، وليست لأي من الشهداء الذين جرى تسليم جثامينهم مؤخرًا، وقد أُعيد تداولها خطأً على أنها صورة حديثة.
الآثار المترتبة على الادعاء
إن تداول صورة قديمة على أنها لأحد شهداء السابع من أكتوبر يفضي إلى تضليل الجمهور وتشويش الوقائع، كما ينعكس سلبًا على مشاعر عائلات الشهداء ويُقوّض الثقة بالمصادر الإعلامية في ظل حساسية ملف الجثامين.
تبادل الجثامين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار
سلّمت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، مساء الخميس 13 نوفمبر/تشرين الثاني، جثة أسير إسرائيلي عُثر عليها في منطقة موراج جنوب خان يونس، وذلك ضمن اتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت كتائب القسام وسرايا القدس أن عملية التسليم جرت عند الساعة الثامنة مساءً، فيما أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية نقل الجثة إلى معهد الطب العدلي للتعرّف عليها. ومنذ بدء الهدنة في 10 أكتوبر/تشرين الأول، سلّمت حماس 24 جثة إسرائيلية من أصل 28، بينما تواصل فرقها البحث عن بقية الجثث في مناطق مدمرة بالكامل.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة في غزة تسلّم 15 جثمانًا فلسطينيًا جديدًا أعادتهم إسرائيل عبر الصليب الأحمر، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 300 جثمان منذ بدء الهدنة، تم التعرف على هوية 89 منهم. وتشير جهات فلسطينية إلى أن عددًا من الجثامين المُعادة تحمل آثار تقييد أو تعذيب، كما يُعاد معظمها دون أسماء، ما يضطر العائلات للاعتماد على العلامات الجسدية للتعرّف.
وقبل الهدنة، كانت إسرائيل قد احتجزت 735 جثمانًا في “مقابر الأرقام”، وتحتجز نحو 1500 جثمان إضافي من غزة في قاعدة سدي تيمان، بحسب صحيفة هآرتس. وفي الوقت نفسه ما تزال نحو 9500 جثة فلسطينية تحت الأنقاض في مختلف أنحاء القطاع، بينما تتواصل عمليات النسف التي تجريها قوات الاحتلال في عدة مناطق.
| خلاصة التحقق |
| أظهر تدقيق مرصد “تحقّق” أن الصورة المتداولة على أنها لأحد شهداء السابع من تشرين أول/أكتوبر قديمة، ونُشرت سابقًا عبر صفحة الشهيد غازي مذكور الكباريتي في فيسبوك، وتبيّن أنها تعود للشهيد محمد وجيه الكباريتي الذي ارتقى في حزيران/يونيو 2025، وهو ما أكده الصحفي أيمن الهسي من أنها لا تمتّ بصلة لجثامين الشهداء التي جرى تسليمها مؤخرًا. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| النشر السابق للصورة عبر صفحة الشهيد “غازي مذكور الكباريتي” في فيسبوك بتاريخ 19 يونيو \حزيران عام 2025.
الصحفي أيمن الهسي – مراسل قناة الجزيرة في قطاع غزة. |

