حقيقة فيديو أسر جنود إسرائيليين: مفبرك بالذكاء الاصطناعي ولا علاقة له بحزب الله

| الادعاء |
| فيديو لجنود إسرائيليين أسرهم حزب الله. |
تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقاً بادعاء أنه يُظهر أسر جنديين إسرائيليين على يد حزب الله.

تحرى المرصد الفلسطيني “تحقق” حقيقة المقطع المتداول من خلال البحث العكسي في المصادر المفتوحة وتحليل محتواه باستخدام “تشات بوت” الشبكة العربية لمدقّقي المعلومات، ليتبيّن أن الادعاء غير صحيح، وأن الفيديو مفبرك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهر التدقيق أن المقطع نُشر سابقًا بتاريخ 22 أبريل/نيسان الجاري عبر حساب يُدعى Military Puls، وهو حساب ينشر محتوى مولّداً بالذكاء الاصطناعي.
كما بيّن فحص الفيديو باستخدام أداة Hive Moderation أن المقطع مولّد بالذكاء الاصطناعي بنسبة 57.2%، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من حزب الله أو إسرائيل بشأن حادثة أسر جنود.

ورصد فريق المرصد مؤشرات تقنية تدل على توليد الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعيّ، من أبرزها غياب عناصر واقعية تدل على الاحتجاز مثل الحراسة أو بيئة الأسر، إضافة إلى سلوك غير طبيعي للأشخاص الظاهرين، وطريقة تقييد غير منطقية، وخلفية غير واضحة، إلى جانب ثبات زاوية التصوير والإخراج المصطنع، ما يعزز أن المقطع مفبرك ولا يوثّق حدثاً حقيقياً.
تصريحات إسرائيلية تتهم حزب الله بإطلاق آلاف القذائف وخرق وقف إطلاق النار
يأتي تداول الفيديو، في ظل تصاعد التوترات والتصريحات المتبادلة بين “حزب الله” وإسرائيل، حيث قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن حزب الله يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى نشر عناصره ومعداته قرب مواقع قوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان.
وأضاف ساعر أن الحزب أطلق نحو 10 آلاف صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل منذ انضمامه إلى الحرب في 2 مارس/آذار الماضي، مدعيًا أن جزءًا من هذه الهجمات نُفّذ بالقرب من مواقع القوات الأممية.
وخلال لقائه المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، أشار إلى ما وصفه بـ”نمط مقلق” يتمثل في استغلال مواقع اليونيفيل للمراقبة، ونقل عناصر باستخدام مركبات مشابهة لمركبات القوات الأممية.
ودعا ساعر الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات للحد من أنشطة الحزب، بما يشمل استهداف مصادر تمويله، في ظل استمرار التوترات على الحدود الجنوبية.
الآثار المترتبة على الادعاء
يؤدي الادعاء إلى تضليل الجمهور عبر اختلاق حدث عسكري باستخدام محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي، ما يخلق انطباعاً بوقوع تطور ميداني لم يحدث. كما يسهم في تضخيم روايات التصعيد والتأثير على فهم ميزان القوى، ويؤدي إلى إضعاف الثقة بالمحتوى البصري وصعوبة التمييز بين الحقيقي والمفبرك.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن الفيديو المتداول مفبرك، إذ نُشر سابقاً بتاريخ 22 أبريل/نيسان عبر حساب Military Puls، وهو حساب مختص بنشر محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي. كما أظهر فحص الفيديو باستخدام أداة Hive Moderation أنه مُنشأ رقمياً بنسبة 57.2%. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| النشر السابق للفيديو عبر حساب يدعى Military Plus بتاريخ 22 إبريل\نيسان 2026.
أداة Hive Moderation، المتخصصة في كشف المحتوى المُنشأ رقميًا. |
| تم انتاج هذه المادة ضمن مشروع يلا تحقق بدعم من الشبكة العربية لتدقيق المعلومات (AFCN)، ضمن منحة الدعم الطارئ لدعم جهود التحقق من المعلومات المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط. | ![]() |

