
| الادعاء |
| لحظة احتراق إحدى السفن بعد استهدافها من قبل بحرية الحرس الثوري في مضيق هرمز، ويُعتقد أنها سفينة إماراتية |
تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقاً بادعاء يفيد باندلاع حريق في سفينة كبيرة قبالة مضيق هرمز، مع مزاعم بتدميرها من قبل البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

تحرى المرصد الفلسطيني “تحقق” صحة المقطع الادعاء المتداول عبر البحث العكسي وتحليل المحتوى بواسطة “تشات بوت” الشبكة العربية لمدققي المعلومات، ليتبيّن أن الادعاء غير صحيح، وأن الفيديو قديم.
وأظهر التدقيق أن المقطع نُشر سابقًا بتاريخ 19 يوليو/تموز 2024 عبر حسابات India Today، كما نشرته The Times of India في التاريخ ذاته.

وتبيّن أن الفيديو يوثّق حريقاً اندلع على متن سفينة شحن حاويات على بُعد نحو 102 ميل بحري جنوب غرب سواحل جوا الهندية، أثناء إبحارها من ميناء موندرا إلى كولومبو في سريلانكا.
وبحسب التقارير، استجابت قوات خفر السواحل الهندية لنداء الاستغاثة، حيث أرسلت سفينة إلى موقع الحادث وتمكنت من الوصول بسرعة للسيطرة على الوضع، ما يؤكد أن الحادث لا علاقة له بمضيق هرمز أو بأي عمل عسكري.
الإمارات تعلن اعتراض صواريخ جوالة وتؤكد استقرار الوضع الأمني
تزامن تداول الادعاء مع إعلان الإمارات العربية المتحدة، يوم الإثنين 4 مايو/أيار الجاري، تعامل دفاعاتها الجوية مع تهديد صاروخي، في أول حادثة من نوعها منذ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قبل نحو شهر.
وأفادت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، في منشور عبر منصة “إكس”، بأن الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديد صاروخي، داعية السكان إلى البقاء في أماكن آمنة ومتابعة التحديثات عبر القنوات الرسمية.
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد أربعة صواريخ جوالة قادمة من إيران باتجاه الدولة، مؤكدة اعتراض ثلاثة منها فوق المياه الإقليمية، فيما سقط الصاروخ الرابع في البحر.
وأوضحت الوزارة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة تعود إلى عمليات الاعتراض الجوي.
كما أفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة باندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية نتيجة استهداف بطائرة مسيّرة.
وفي وقت سابق، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية ما وصفته بـ”هجوم إرهابي” استهدف ناقلة نفط تابعة لشركة أدنوك أثناء عبورها مضيق هرمز، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات.
الآثار المترتبة على الادعاء
يؤدي الادعاء إلى تضليل الجمهور عبر تحويل حادث بحري مدني إلى عمل عسكري، ما يخلق انطباعاً زائفاً بحدوث تصعيد في مضيق هرمز. كما يسهم في تضخيم التوترات الإقليمية باستخدام محتوى بصري خارج سياقه، ويؤدي ذلك إلى إضعاف موثوقية الأدلة البصرية وصعوبة التمييز بين الحوادث المدنية والعمليات العسكرية.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن المقطع المتداول يعود إلى حادثة حريق اندلع على متن سفينة شحن حاويات قبالة سواحل جوا عام 2024، وقد نُشر سابقاً عبر حسابات اجتماعية وإخبارية هندية، بتاريخ 19 يوليو/تموز 2024، ولا علاقة له بأي استهداف حديث في مضيق هرمز. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| النشر السابق للفيديو عبر حسابات India Today بتاريخ 19 يوليو/تموز 2024.
النشر السابق للفيديو عبر The Times of India بتاريخ 19 يوليو/تموز 2024. |
| تم انتاج هذه المادة ضمن مشروع يلا تحقق بدعم من الشبكة العربية لتدقيق المعلومات (AFCN)، ضمن منحة الدعم الطارئ لدعم جهود التحقق من المعلومات المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط. | ![]() |

