فعاليات وأنشطة

تقرير مؤشر مساءلة الوعود الانتخابية: 9% من الوعود عالية المصداقية

كشف تقرير حديث لمؤشر مساءلة الوعود الانتخابية عن وجود فجوة واضحة بين طبيعة الوعود التي تطرحها القوائم الانتخابية وإمكانية تحويلها إلى التزامات قابلة للتنفيذ والمساءلة، وذلك بعد تحليل أكثر من 1722 وعداً انتخابياً في 39 هيئة محلية.

وأظهرت نتائج التحليل أن الغالبية العظمى من الوعود تندرج ضمن فئة “متوسطة المصداقية”، في حين لم تتجاوز نسبة الوعود ذات “المصداقية العالية” حدود 9%، مقابل نحو 15% من الوعود المصنفة ضمن الفئة الضعيفة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن معظم الوعود ممكنة من حيث المبدأ، لكنها تفتقر إلى عناصر أساسية مثل التحديد الزمني ومؤشرات القياس، ما يحد من قابليتها للمتابعة والتقييم.

وبيّن التقرير أن أبرز نقاط الضعف في الوعود الانتخابية تتمثل في غياب الأطر الزمنية الواضحة وافتقارها إلى مؤشرات كمية قابلة للقياس، إلى جانب اعتمادها على صياغات عامة، خصوصًا في القضايا التنموية والاقتصادية.
في المقابل، جاءت الوعود المرتبطة بالخدمات المباشرة، مثل قطاع المياه، ضمن الأكثر وضوحاً مقارنة بغيرها.

كما أظهر التحليل تفاوتاً بين القوائم والهيئات المحلية، سواء من حيث عدد الوعود أو مستوى جودتها، دون وجود علاقة مباشرة بين كثافة الوعود ومستوى مصداقيتها، ما يشير إلى اختلاف في أساليب إعداد البرامج الانتخابية.

وفي هذا السياق، يؤكد التقرير أن التحدي لا يكمن في عدد الوعود المطروحة، بل في طريقة صياغتها وتحويلها إلى خطط قابلة للتنفيذ، داعياً إلى تبني معايير أكثر دقة في إعداد البرامج الانتخابية، وربط الوعود بإطارات زمنية ومؤشرات واضحة.

ويُعد مؤشر مساءلة الوعود الانتخابية أداة تحليلية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعمل تحت إشراف بشري، وتعتمد على منهجية متعددة المعايير تشمل: الوضوح، القابلية للقياس، القابلية للتنفيذ، الإطار الزمني، والتوافق مع الصلاحيات، بهدف تقديم قراءة موضوعية لطبيعة الخطاب الانتخابي.

ويأتي هذا المؤشر ضمن مشروع “من الوعود إلى الأداء”، الذي تنفذه مؤسسة دراية للتربية الإعلامية والرقمية، بالشراكة مع منصات المرصد الفلسطيني “تحقق”، و“تيقن”، و“صدى سوشيال”، في إطار جهود تعزيز الشفافية وترسيخ ثقافة المساءلة في العملية الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى