
| الادعاء |
| سكان قطاع غزة يلقون لحوماً وصلت ضمن المساعدات الإنسانية في الشارع بسبب نقلها في شاحنات إسرائيلية مبردة. |

وقف فريق التعاون (تحقق – فاكتورة) على حقيقة المقطع المتداول عبر البحث في المصادر المفتوحة، واستخدام أدوات التحقق الرقمي، والتواصل مع مصادر مباشرة، ليتبيّن أن الادعاء غير صحيح، وأن المقطع يوثق حادثة مختلفة تماماً.
وأظهر التدقيق أن المقطع نُشر سابقًا بتاريخ 12 يونيو/حزيران 2026 عبر قناة العربية، كما نُشر مقطع آخر يوثق الواقعة من زاوية مختلفة عبر صفحة الجرمق الإخباري في التاريخ ذاته.

وتبيّن أن الفيديو يعود إلى احتجاج في بلدة كفر كنا داخل أراضي عام 1948، حيث ألقى صاحب أحد محال بيع اللحوم وأفراد من عائلته كميات من اللحوم والدجاج في الشارع الرئيسي، احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة واستهداف المصالح التجارية في البلدة.
وللاستيضاح بشأن تفاصيل الواقعة، تواصل الفريق مع مراد ماهر عواودة، صاحب الملحمة الظاهر في المقطع، الذي أوضح أن محله تعرض لإطلاق نار بتاريخ 9 يونيو/حزيران 2026، ما أدى إلى إصابة أحد العاملين، قبل أن تُعقد لاحقاً جلسة صلح بين الطرفين.
وأكد أن إلقاء اللحوم في الشارع كان خطوة احتجاجية ورسالة رمزية للتنديد بتفشي العنف واستهداف المصالح التجارية، ولا علاقة له بالمساعدات الإنسانية أو بقطاع غزة كما ادعت المنشورات المتداولة.
ويأتي هذا الاحتجاج في ظل تصاعد جرائم العنف في البلدات العربية داخل أراضي عام 1948، حيث بلغت حصيلة ضحايا جرائم القتل منذ مطلع عام 2026 نحو 141 قتيلاً، معظمهم في جرائم إطلاق نار، وفق معطيات محلية، وسط انتقادات متواصلة للحكومة الإسرائيلية والشرطة بسبب الإخفاق في الحد من الجريمة المنظمة وملاحقة مرتكبيها.
الآثار المترتبة على الادعاء
استخدام مشاهد من احتجاج محلي في كفر كنا والإيحاء بأنها توثق رفض أهالي غزة للمساعدات الإنسانية، يشوّه فهم الواقع الإنساني في القطاع.
كما يسهم في إضعاف موثوقية المحتوى البصري من خلال إخراج المقطع من سياقه الحقيقي، ويعزز انتشار روايات غير دقيقة حول تعامل سكان غزة مع المساعدات.
استمرار القيود على إدخال المساعدات إلى غزة وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية
يأتي تداول الادعاء في ظل استمرار الجدل بشأن دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث تؤكد الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الإنسانية أن القيود المفروضة على إدخال المساعدات، إلى جانب التحديات اللوجستية والأمنية، أسهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية، مع استمرار النقص في الغذاء والمياه والأدوية والوقود، وتراجع قدرة القطاع الصحي على تقديم الخدمات. كما حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار الضغوط على المنظومة الصحية، في وقت وصفت فيه منظمة أطباء بلا حدود الأوضاع الإنسانية في القطاع بأنها “كارثية”، مشيرة إلى استمرار معاناة السكان وتزايد الاحتياجات الأساسية.
في المقابل، تنفي الحكومة الإسرائيلية منع دخول المساعدات الإنسانية، وتؤكد أنها تسمح بإدخال المواد الغذائية والأدوية والإمدادات الإغاثية، لكنها تشير إلى أن بعض القيود ترتبط باعتبارات أمنية وما تصفه بـ”الاستخدام المزدوج” لبعض المواد، كما تحمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية مسؤولية جانب من التأخير في توزيع المساعدات داخل القطاع.
وفي الوقت نفسه، تواجه الاستجابة الإنسانية تحديات إضافية بسبب نقص التمويل، إذ تشير الأمم المتحدة إلى أن خطة الاستجابة للأراضي الفلسطينية المحتلة لم تحصل سوى على جزء من التمويل المطلوب، ما يهدد باستمرار تقليص الخدمات والمساعدات المنقذة للحياة.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق فريق التعاون (تحقق – فاكتورة) أن الادعاء المتداول غير صحيح، وأن المقطع يعود إلى احتجاج في بلدة كفر كنا داخل أراضي عام 1948، حيث ألقى صاحب ملحمة وأفراد من عائلته كميات من اللحوم في الشارع احتجاجاً على تفشي العنف واستهداف المصالح التجارية.
وقد نُشر المقطع سابقاً عبر قناة العربية بتاريخ 12 يونيو/حزيران 2026، كما أكّد صاحب الملحمة مراد ماهر عواودة للفريق أن ما ظهر في الفيديو كان رسالة احتجاج رمزية عقب تعرض محله لإطلاق نار، ولا علاقة له بالمساعدات الإنسانية أو بقطاع غزة كما زعمت المنشورات المتداولة. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| مراد ماهر عواودة – صاحب الملحمة.
النشر السابق للفيديو عبر قناة العربية بتاريخ 12 يونيو/حزيران 2026 . النشر السابق للواقعة من زاوية مختلفة عبر صفحة الجرمق الإخباري بتاريخ 12 يونيو/حزيران 2026 . |
Antena 5 Radio |
