حقيقة فيديو استهداف سفينة قرب مضيق هرمز: مفبرك بالذكاء الاصطناعي

| الادعاء |
| إيران تضرب سفينة محمّلة بالخمور المستوردة كانت متجهة إلى أبوظبي. |
تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقاً بادعاء يفيد بأن إيران استهدفت سفينة محمّلة بالخمور المستوردة كانت متجهة إلى أبوظبي قرب مضيق هرمز.

تحرى المرصد الفلسطيني “تحقق” من صحة المقطع المتداول عبر البحث العكسي في المصادر المفتوحة وتحليل محتواه باستخدام “تشات بوت” الشبكة العربية لمدقّقي المعلومات، ليتبيّن أن الادعاء غير صحيح، وأن الفيديو مفبرك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهر التدقيق أن المقطع نُشر سابقًا بتاريخ 28 مارس/آذار 2026 عبر حساب يُدعى “Man Dz Rching” على منصة فيسبوك، وهو حساب ينشر محتوى مولّداً بالذكاء الاصطناعي.
كما أظهر فحص الفيديو باستخدام أداة Hive Moderation، المتخصصة في كشف المحتوى المُنشأ رقمياً، أن المقطع مولّد بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.1%.

ورصد فريق المرصد مؤشرات تقنية تدل على التلاعب، حيث تظهر الزجاجات بأشكال متطابقة ومتكررة بشكل غير منطقي، إلى جانب حركة الأمواج غير الواقعية، إذ تبدو بعض العناصر ثابتة أو موزعة عشوائياً. كما لوحظت تشوهات في التفاصيل الدقيقة، مثل حواف غير واضحة واندماج غير طبيعي بين العناصر، إضافة إلى اختلال في بنية السفينة وعدم اتساق في الإضاءة والظلال، ما يعزز أن المشهد مولّد اصطناعياً وليس حقيقياً.
الآثار المترتبة على الادعاء
يؤدي هذا الادعاء إلى خلق تصور زائف بوقوع حادثة أمنية في مضيق هرمز، ما يربك فهم التطورات الإقليمية ويضخّم احتمالات التصعيد. كما يسهم في إثارة التوتر بين الدول عبر ربطه بإيران والإمارات دون أي دليل موثّق. ويؤدي استخدام فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي إلى إضعاف موثوقية المحتوى البصري وصعوبة التمييز بين الحقيقي والمفبرك، ما يُعد إخلالاً بمبادئ الدقة والسياق وتقليل الضرر.
هجمات مضيق هرمز: أضرار بالسفن دون وصول حمولات إلى الشواطئ
لا تتوفر، حتى تاريخ 6 أبريل/نيسان 2026، أي تقارير موثوقة تُوثّق وصول حاويات شحن أو محتوياتها—بما في ذلك الخمور—إلى الشواطئ في الدول المجاورة أو على سواحل مضيق هرمز. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن السفن التي تعرضت للهجمات لحقت بها أضرار في الهياكل أو غرف المحركات، دون تسجيل حوادث انجراف للحمولات.
ومنذ 28 فبراير/شباط 2026، ومع بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، تصاعدت تهديدات الحرس الثوري الإيراني باستهداف السفن في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما انعكس على حركة التجارة العالمية وأمن الموانئ في الخليج.
وفي سياق الهجمات، تعرضت ناقلة المنتجات النفطية الأمريكية “Stena Imperative” في 2 مارس/آذار لهجوم بمقذوفين أثناء وجودها في ميناء البحرين، ما أدى إلى اندلاع حريق وإجلاء الطاقم. وفي 3 مارس/آذار، أصيبت ناقلة النفط “Libra Trader” وسفينة الشحن “Gold Oak” بأضرار طفيفة قرب ميناء الفجيرة في الإمارات.
كما قُتل أحد أفراد الطاقم على متن ناقلة النفط الخام “MKD VYOM” التي ترفع علم جزر مارشال، بعد تعرضها لهجوم قبالة السواحل العُمانية، على بعد نحو 50 ميلًا بحريًا شمال مسقط. وفي حادثة أخرى، أصيبت ناقلة تزويد الوقود “Hercules Star” التي ترفع علم جبل طارق بمقذوف شمال غرب ميناء صقر في رأس الخيمة، ما أدى إلى اندلاع حريق تمّت السيطرة عليه.
كذلك، تعرضت ناقلة “Skylight” التي ترفع علم بالاو لهجوم في مضيق هرمز، على بعد ميلين بحريين شمال منطقة كمزار العُمانية، حيث جرى إجلاء طاقمها بسلام.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن المقطع المتداول مفبرك ومُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقد نُشر سابقاً بتاريخ 28 مارس/آذار 2026 عبر حساب “Man Dz Rching” على منصة فيسبوك، وهو حساب ينشر محتوى مولّداً بالذكاء الاصطناعيّ. كما أكدت أداة Hive Moderation أن الفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.1%، ما ينفي صحته. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| النشر السابق للفيديو عبر حساب يُدعى “Man Dz Rching” في فيسبوك بتاريخ 28 مارس/آذار 2026.
أداة Hive Moderation، المتخصصة في كشف المحتوى المُنشأ رقمياً. |
| تم انتاج هذه المادة ضمن مشروع يلا تحقق بدعم من الشبكة العربية لتدقيق المعلومات (AFCN)، ضمن منحة الدعم الطارئ لدعم جهود التحقق من المعلومات المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط. | ![]() |

