
| الادعاء |
| إيران تنشر أول لقطات تُظهر إصابة سفن أو فرقاطات عسكرية أمريكية بصاروخين قرب جزيرة جاسك، في أول ضربة مباشرة للقوات الأمريكية. |
تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقاً بادعاء يفيد بأن إيران نشرت أول لقطات تُظهر إصابة مدمرة أو فرقاطة أمريكية بصاروخين قرب جزيرة جاسك، في ما وُصف بأنه أول ضربة مباشرة للقوات الأمريكية.

تحرى المرصد الفلسطيني “تحقق” صحة المقطع الادعاء المتداول عبر البحث العكسي وتحليل المحتوى بواسطة “تشات بوت” الشبكة العربية لمدققي المعلومات، ليتبيّن أن الادعاء غير صحيح، وأن الفيديو قديم.
وأظهر التدقيق أن المقطع نُشر سابقاً بتاريخ 17 يوليو/تموز 2016 عبر قناة AiirSource Military على منصة يوتيوب، كما أُعيد نشره عبر قناة Gung Ho Vids، ونقلته لاحقاً CNN بالعربية في العام ذاته.

وتبيّن أن الفيديو يوثّق تدريباً عسكرياً حياً (SINKEX) جرى خلال مناورات RIMPAC 2016 قرب هاواي، حيث استُهدفت السفينة الحربية الأمريكية (USS Thach FFG-43) ، وهي سفينة خارجة من الخدمة، باستخدام صواريخ وطوربيدات ضمن تمرين لإغراق السفن.
وشاركت في هذه المناورات قوات من الولايات المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية، وتهدف إلى تطوير التكتيكات العسكرية والتدريب على استهداف السفن الحربية. وتُعد مناورات RIMPAC من أكبر التدريبات البحرية الدولية، وتُعقد كل عامين بمشاركة عشرات الدول والآلاف من القوات العسكرية.
وبذلك، فإن المقطع لا علاقة له بأي هجوم حقيقي أو تصعيد عسكري حالي، بل يوثّق تدريبًا عسكرياً قديماً أُعيد تداوله خارج سياقه.
تضارب الروايات حول استهداف فرقاطة أمريكية في الخليج
تزامن تداول المقطع مع تقارير إعلامية تحدثت عن تعرض فرقاطة تابعة للبحرية الأمريكية لهجوم في مياه الخليج، وسط تضارب في الروايات بشأن الحادثة.
وأفادت وكالة فارس الإيرانية، نقلًا عن مصادر محلية في جنوب إيران، أن فرقاطة أمريكية أُصيبت بصاروخين أثناء إبحارها قرب مدينة جاسك، بعد تجاهلها تحذيراً من البحرية الإيرانية. ووفق الرواية ذاتها، خالفت السفينة قواعد المرور والتأمين البحري لعبور مضيق هرمز، ما أدى إلى استهدافها واضطرارها لاحقاً للانسحاب.
وأضافت المصادر أن إيران شددت مراراً على ضرورة الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق، محذّرة من أن أي خرق سيُقابل برد حاسم، دون توفر معلومات دقيقة حول حجم الأضرار أو الإصابات.
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية هذه الأنباء، مؤكدة أن سفنها لم تتعرض لأي هجوم، وأن عملياتها مستمرة بشكل طبيعي.
كما أشارت وسائل إعلام إيرانية أخرى إلى أن الحرس الثوري أطلق النار على قطع بحرية أمريكية في المنطقة، في وقت تتواصل فيه التوترات بين واشنطن وطهران، وسط تبادل رسائل غير مباشرة بوساطة باكستان.
الآثار المترتبة على الادعاء
يؤدي الادعاء إلى تضليل الجمهور عبر عرض تدريب عسكري قديم كأنه هجوم فعلي، ما يخلق انطباعاً زائفاً بحدوث تصعيد بين إيران والولايات المتحدة. كما يسهم في إثارة القلق والتوتر، ويؤدي إعادة استخدام مشاهد خارج سياقها إلى إضعاف الثقة بالمحتوى البصري وصعوبة التمييز بين التدريبات والعمليات الحقيقية.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن المقطع المتداول مضلل، إذ لا يوثّق أي حادثة في مياه الخليج، بل يُظهر تدريباً عسكرياً أمريكياً قديماً أُجري عام 2016 ضمن مناورات “ريمباك”، حيث جرى استهداف سفينة حربية خارجة من الخدمة في إطار تمرين لإغراق السفن. |
| تم انتاج هذه المادة ضمن مشروع يلا تحقق بدعم من الشبكة العربية لتدقيق المعلومات (AFCN)، ضمن منحة الدعم الطارئ لدعم جهود التحقق من المعلومات المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط. | ![]() |

