فيديو ضرب حواجز الباسيج في طهران مضلل والانفجارات أضيفت رقمياً

| الادعاء |
| فيديو يُظهر استهداف حواجز الباسيج والحرس الثوري بطائرات مسيّرة في شوارع طهران. |
تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادعت أنه يُظهر استهداف حواجز الباسيج والحرس الثوري بطائرات مسيّرة في شوارع طهران.

تحقّق المرصد الفلسطيني “تحقّق” من صحة الادعاء والمقطع المتداول عبر البحث في المصادر المفتوحة واستخدام أدوات وتقنيات التحقق الرقمي، وتبيّن أن المقطع خضع للتلاعب عبر إضافة انفجارات بشكل مفبرك.
وبالبحث عن المقطع الأصلي، تبيّن أنه نُشر سابقاً عبر حساب شبكة AVATODAY على منصة إنستغرام بتاريخ 3 آذار/مارس الجاري.

ويُظهر المقطع الأصلي حالة ازدحام مروري عند نقطة تفتيش في منطقة أشرفي أصفهاني في طهران، مع سماع دوي إطلاق نار لعدة مرات من دون ظهور أي انفجارات أو آثار قصف.
وبحسب المعلومات المرفقة مع الفيديو المتداول، فقد أُقيمت نقطة تفتيش في المنطقة مساء الاثنين 11 اسفند (الشهر الثاني عشر والأخير في التقويم الفارسي)، قرابة الساعة الحادية عشرة ليلاً، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار في المنطقة. وأفاد شهود عيان بأن القوات المتمركزة في الموقع أطلقت النار أثناء تأمين المنطقة، في وقت شهد فيه الشارع تكثيفًا للإجراءات الأمنية وانتشارًا للقوات.
ولم تُنشر حتى الآن معلومات رسمية مفصلة حول أسباب إقامة نقطة التفتيش أو ما إذا كان الحادث قد أسفر عن توقيفات أو إصابات بين المدنيين.
ورصد فريق المرصد مؤشرات تقنية وتشوهات بصرية في المقطع المتداول، حيث بدت الانفجارات غير منطقية بصرياً ولا تتوافق مع المشهد العام للفيديو. كما لم تُحدث هذه الانفجارات أي حالة ذعر بين المارة، واستمرت حركة السيارات واصطفافها بشكل طبيعي، وهو ما يعزز فرضية إضافة الانفجارات رقمياً بعد تصوير المقطع الأصلي.
يُذكر أن قوات الباسيج هي منظمة شبه عسكرية إيرانية تضم ملايين المتطوعين، وتُموَّل مباشرة من الدولة. وتُعد من الكيانات المؤثرة في الحياة السياسية والأمنية والمجتمعية في إيران، كما تمثل أداة رئيسية لدعم النظام داخلياً وخارجياً.
ووفقاً لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ودبلوماسيون مساء الخميس 12 آذار/مارس الجاري أن سلاح الجو الإسرائيلي قصف حواجز تابعة لقوات الباسيج في طهران التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وجاء الهجوم بعد رصد الجيش انتشار حواجز للباسيج في عدة مناطق من العاصمة، حيث استهدفت الضربات هذه الحواجز وعناصر الميليشيا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وتُعد هذه القوات جزءاً من أجهزة الأمن الإيرانية، كما تُتهم بالمشاركة في قمع الاحتجاجات الداخلية والعنف ضد المدنيين.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات تأتي ضمن جهوده المستمرة لاستهداف البنية الأمنية للنظام الإيراني وعناصر ما وصفه بـ “نظام الإرهاب الإيراني”.
كما نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو قال إنه “توثيق خاص من سماء طهران” يظهر ضرب الحواجز على الطرق التي أقامتها قوات الباسيج مؤخراً، مؤكداً أن العملية تأتي ضمن جهود تقويض البنية الأمنية للنظام الإيراني.

هجمات بطائرات مسيّرة تسفر عن مقتل عناصر أمن في طهران
تزامن انتشار المقطع والادعاء مع تقرير نشرته وكالة “فارس” التابعة للحرس الثوري الإيراني، أفاد بأن هجمات بطائرات مسيّرة إسرائيلية استهدفت مساء الأربعاء 11 آذار/مارس عدة نقاط تفتيش في طهران، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة من عناصر الأمن والباسيج.
الآثار المترتبة على الادعاء
إن إضافة انفجارات رقمية إلى مقطع فيديو حقيقي قد يخلق انطباعًا مضللًا بوقوع هجوم عسكري لم يظهر في المقطع الأصلي. ويمكن أن يسهم هذا النوع من التلاعب في إرباك الجمهور وإثارة القلق، خاصة عند ارتباطه بسياق أمني أو عسكري حساس، كما قد يقوّض الثقة بالمحتوى المصوَّر عند تعديله أو استخدامه خارج سياقه الحقيقي.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق مرصد “تحقّق” أن المقطع المتداول مفبرك، إذ أُضيفت إليه انفجارات بشكل رقمي. كما تبيّن أن المقطع الأصلي نُشر سابقاً عبر حساب شبكة AVATODAY على منصة إنستغرام بتاريخ 3 مارس/آذار الجاري، ويُظهر ازدحاماً مرورياً عند نقطة تفتيش في العاصمة الإيرانية طهران، مع سماع دوي إطلاق نار، دون أي مؤشرات على وقوع قصف.
يهذا وأعلن الجيش الإسرائيلي أن هجماته أمس، استهدفت البنية الأمنية للنظام الإيراني وحواجز تابعة لقوات الباسيج في عدة مناطق من العاصمة طهران. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| النشر السابق للفيديو عبر حساب شبكة AVATODAY على منصة إنستغرام بتاريخ 3 آذار/مارس الجاري. |

