تحققضار

حقيقة فيديو تعذيب أسرى فلسطينيين: من “بيت رعب تفاعلي” في تركيا وليس حادثة حقيقية

الادعاء
“مكبس بشري في سجون إسرائيل”.. المقطع يُظهر عدداً من الأسرى الفلسطينيين لدى قوات الاحتلال قبل قتلهم بصورة وحشية دون محاكمة.

تداولت صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقاً بادعاء يفيد بأنه يوثّق إعداماً ميدانياً لأسرى فلسطينيين، حيث يُظهر، بحسب الادعاء، تكدّس عدد من الأسرى قبل تعرّضهم لعملية قتل وحشية خارج إطار القانون.

تحرى المرصد الفلسطيني “تحقق” صحة المقطع الادعاء المتداول عبر البحث العكسي وتحليل المحتوى بواسطة “تشات بوت” الشبكة العربية لمدققي المعلومات؛ ليتبيّن أن الادعاء غير صحيح.

وأظهر التدقيق أن الفيديو نُشر سابقاً بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول 2024 عبر حساب يحمل اسم “KOLEKSİYONU”، وهو حساب ينشر محتوى مرتبطاً بتجارب داخل “بيت رعب تفاعلي”.

كما تبيّن أن المقطع يعود إلى منشأة ترفيهية في مدينة “أسكي شهر” شمال غرب تركيا، تقدّم تجارب تحاكي أجواء الرعب، ويتم فيها تصوير مقاطع تمثيلية وترويجية تُظهر ردود فعل المشاركين.

ويظهر التاريخ المدمج في الفيديو أن تصويره تم في 16 يوليو/تموز 2022، ما يؤكد أنه قديم ولا علاقة له بالأحداث الجارية.

ويُذكر أن المقطع ذاته أُعيد تداوله سابقاً في ديسمبر/كانون الأول 2024 بادعاءات مضللة مختلفة، منها أنه يوثق “مكبساً بشرياً” في سجن صيدنايا، قبل أن يتم تفنيده  من قبل فريق مرصد “تحقق” في حين،  وتأكيد طبيعته التمثيلية.

تصاعد الجدل حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين بعد إقرار قانون الإعدام في إسرائيل

تشهد قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تصاعداً في الجدل والانتقادات الحقوقية، في ظل تقارير تشير إلى تدهور ظروف الاحتجاز وتصاعد الانتهاكات بحق المعتقلين خلال الفترة الأخيرة.

وتزامنت هذه التطورات مع إحياء يوم الأسير الفلسطيني في 17 أبريل/نيسان 2026، حيث شهدت الفعاليات مطالبات بإلغاء قانون الإعدام الذي أُقر مؤخرًا، وسط تحذيرات من تداعياته على أوضاع الأسرى.

وبحسب تقارير صادرة عن مؤسسات مختصة، يتعرض عدد من المعتقلين لانتهاكات خطيرة تشمل سوء المعاملة والتعذيب، إلى جانب اعتداءات جسدية، في ظل ظروف احتجاز قاسية وحرمان من حقوق أساسية.

في المقابل، أقرّ الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 30 مارس/آذار 2026 قانونًا بعنوان “قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين (5786–2026)”، ينص على فرض عقوبة الإعدام شنقًا على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين إذا اعتُبر الفعل “إرهابيًا”.

ويُطبّق القانون في الضفة الغربية عبر المحاكم العسكرية، مع إتاحة السجن المؤبد كبديل في حالات استثنائية، فيما يُستثنى المواطنون والمقيمون الإسرائيليون من نطاق تطبيقه.

وجاء إقرار القانون بمبادرة من حزب “القوة اليهودية” بزعامة إيتمار بن غفير، وبمشاركة عضو الكنيست نيسيم فاتوري من حزب الليكود، وبأغلبية برلمانية.

الآثار المترتبة على الادعاء 

يؤدي الادعاء إلى تضليل مؤذٍ عبر عرض مشهد تمثيلي كأنه توثيق لإعدام أسرى، ما يثير الصدمة والقلق لدى الجمهور، خاصة عائلات الأسرى الفلسطينيين. كما يضرّ بـمصداقية توثيق الانتهاكات الحقيقية، إذ قد يُستخدم للتشكيك في الأدلة الجادة، ويؤكد أهمية التحقق من مصدر المحتوى وسياقه قبل تداوله.

خلاصة التحقق
 كشف تدقيق مرصد “تحقق” أن المقطع المتداول مضلل، إذ لا علاقة له بالأسرى الفلسطينيين، وقد نُشر سابقاً بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول 2024 عبر حساب “KOLEKSİYONU”، المتخصص بنشر تجارب داخل بيوت الرعب التفاعلية. كما تبيّن أن المقطع صُوّر بتاريخ 16 يوليو/تموز 2022، ويوثّق تجربة ترفيهية داخل منشأة في مدينة أسكي شهر شمال غرب تركيا، وليس حادثة حقيقية.
مصادر التحقق مصادر الادعاء 
النشر السابق للفيديو عبر حساب يحمل اسم “KOLEKSİYONU” بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول 2024 .
  1. أمل الولائية
  2. صادق المحمداوي
  3. أبو راشد الهمداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى