
| الادعاء |
| جندي إسرائيلي يدنس أحد المساجد في سوريا، ويعتلي منبره ويسخر من الإسلام. |
نشرت صفحات وحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، قالت إنه يوثق قيام جندي إسرائيلي بتدنيس أحد المساجد في سوريا، عبر اعتلاء منبره والسخرية من الإسلام.

تحرّى المرصد الفلسطيني للتربية الإعلامية وتدقيق المعلومات “تحقق” حقيقة المقطع المتداول من خلال البحث العكسي في المصادر المفتوحة واستخدام أدوات التحقق الرقمي، ليتبين أن الادعاء مضلل، وأن المقطع لا يعود إلى سوريا، وإنما يوثق واقعة حدثت في مخيم جنين بالضفة الغربية في كانون الأول/ديسمبر 2023.
وأظهر التدقيق أن المقطع نُشر في 14 كانون الأول/ديسمبر 2023 عبر عدد من وسائل الإعلام، من بينها التلفزيون العربي وقناة الحدث، على أنه يوثق جنوداً إسرائيليين داخل أحد مساجد مخيم جنين، يؤدون طقوساً دينية يهودية بمناسبة عيد “حانوكا” عبر مكبرات الصوت، خلال اقتحام القوات الإسرائيلية للمخيم آنذاك.

وبذلك، يتبين أن المقطع المتداول حقيقي لكنه أُعيد نشره في سياق جغرافي وزمني غير صحيح؛ إذ لا يوثق حادثة في سوريا، وإنما واقعة حدثت في مخيم جنين عام 2023.
يأتي تداول المقطع في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في مخيم جنين، التي بدأت في 21 كانون الثاني/يناير 2025، وأسفرت عن تهجير أكثر من 21 ألفاً من سكان المخيم، وفقاً لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، إلى جانب عمليات هدم وتجريف واسعة طالت المنازل والبنية التحتية وأدت إلى إفراغ المخيم من سكانه.
وفي سياق متصل، وجّه وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في تموز/يوليو 2026، الجيش إلى الاستعداد للسيطرة على مخيم لاجئين إضافي في الضفة الغربية، على غرار مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وفق ما أوردته وسائل إعلام. وقال كاتس إن التعامل مع المخيم المستهدف سيشمل إخلاء السكان وتفكيك ما وصفها بـ”البنية التحتية الإرهابية”، مع إبقاء القوات الإسرائيلية متمركزة فيه.
الآثار المترتبة على الادعاء
نقل واقعة حقيقية من سياقها الجغرافي والزمني، وتقديم مقطع من مخيم جنين عام 2023 على أنه يوثق حادثة في سوريا، يخلق تصوراً غير دقيق عن الأحداث والانتهاكات الجارية، ويضعف دقة توثيقها.
كما أن الطابع الديني للمقطع قد يسهم في إثارة الغضب والتحريض استناداً إلى معلومات موضوعة في سياق غير صحيح
الجيش الإسرائيلي ينجز 80% من خنادق مشروع “الشرق الجديد” على الحدود مع سوريا
وفي سياق التطورات الميدانية في سوريا، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أنجز نحو 80% من أعمال حفر الخنادق ضمن مشروع يُعرف باسم “الشرق الجديد”، يمتد على طول المنطقة العازلة من مجدل شمس شمالاً حتى حوض اليرموك في ريف درعا جنوبي سوريا.
وبحسب الصحيفة، يتضمن المشروع إنشاء خنادق وسواتر ترابية يصل عمقها وعرضها إلى أربعة أمتار، إلى جانب إقامة نقاط عسكرية وتسيير دوريات، في إطار الإجراءات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي على امتداد المنطقة الحدودية وداخل الأراضي السورية.
وأضافت الصحيفة أن اللواء 474 التابع للجيش الإسرائيلي ينتشر في نحو تسع نقاط عسكرية، ويسير دوريات في القرى والمناطق المفتوحة، إلى جانب تنفيذ عمليات في مناطق من جنوب سوريا، من بينها عابدين في حوض اليرموك، حيث أشارت إلى وقوع مواجهات مع سكان محليين.
| خلاصة التحقق |
| كشف تدقيق المرصد الفلسطيني “تحقق” أن الادعاء المتداول مضلل، إذ إن المقطع لا يعود إلى سوريا، وإنما نُشر في 14 كانون الأول/ديسمبر 2023، ويوثق جنوداً إسرائيليين داخل أحد مساجد مخيم جنين، يؤدون طقوساً دينية يهودية بمناسبة عيد “حانوكا” عبر مكبرات الصوت، خلال اقتحام المخيم آنذاك. |
| مصادر التحقق | مصادر الادعاء |
| النشر السابق للفيديو عبر التلفزيون العربي بتاريخ 14 كانون الأول/ديسمبر 2023 .
النشر السابق للفيديو عبر قناة الحدث بتاريخ 14 كانون الأول/ديسمبر 2023 . |
حنان العتيبي |
