تحققصحيح نسبياً

هل تتيح خاصية “فيسبوك” الجديدة نشر صور وبيانات المستخدم دون موافقته؟

الادعاء
خاصية جديدة تم استحداثها في “فيسبوك” لنشر صورك الخاصة من الاستوديو دون علمك.

تداولت صفحات اجتماعية ومستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي معلومات بشأن التحديث الجديد لتطبيق “فيسبوك” حيث قال  متداولها بأن الخاصية الجديدة تتيح فتح الكاميرا وألبوم الصور والفيديوهات وكل ما هو داخل الهاتف، ونشرها دون إذن المستخدم.

تتبع المرصد الفلسطيني “تحقق” صحة الادعاء المتداول من خلال التواصل مع المصادر الحية المختصة والعودة إلى الخاصية عبر تطبيق فيسبوك، إذ تبين أن المعلومات المتداولة صحيحة نسبياً، وجانباً منها غير صحيح  أدى إلى حدوث لُبس لدى المستخدمين حول فهم آلية الخاصية الجديدة، وأثار القلق لديهم إزاء إمكانية اختراق خصوصيتهم عبر نشر صور خاصة لهم من الاستديو الموجود في هواتفهم المحمولة.

وفقاً لصفحة الدعم الخاصة بموقع “فيسبوك”، فإن الميزة الجديدة لا تتوفر للجميع حتى الآن في كل دول العالم، فعند تفعيل هذه الميزة سينشئ “فيسبوك” اقتراحات بالصور ومقاطع الفيديو من ألبوم الكاميرا بالهاتف لمشاركتها عبر المنصة، دون نشرها من تلقاء نفسه.

وهو ما يؤكدوه أيضاً الخبراء في المجال الرقمي الذين تواصل معهم مرصد “تحقق” ومنهم محمد ميداني الذي أوضح للمرصد بأن التحديث الجديد يعد واحداً من الفوائد التي يسعى إلى تحقيقها منصة/تطبيق “فيسبوك”، والهدف منه توسيع دوائر التواصل بين الأفراد من مستخدمي المنصة، لكونه سيدر للشركة القائمة على التطبيق “ميتا” كثيراً من الأرباح المادية، حيث من شأن التحديث الجديد توسيع دائرة المشاركين ومستخدمي تطبيق/منصة فيسبوك.

أما مدير “شركة تو بوب تيك “للحلول المتكاملة والأمن السيبراني محمود أبو غوش فقد أكد لـ “تحقق” بأن الخاصية الجديدة التي يتيحها “فيسبوك” ليست بالصورة التي يتم الحديث عنها عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً بأن عند قيام المستخدمين بتنصيب تطبيق “فيسبوك” على أجهزتهم يُطلب منهم السماح بالوصول إلى الكاميرا وألبوم الصور في الجهاز، ليعمل التطبيق لاحقاً على تفعّيل خاصية التعرف على الوجه وكذلك يستطيع قراءة تفاصيل الصورة وتاريخها والموقع الجغرافي لها، نظرًا لأن المستخدم أتاح له في الاتفاقية تحمليها وقراءة كافة تفاصيلها.

لكن أبو غوش أشار إلى أن التطبيق يرسل إشعارًا مفاده “هل تريد نشر الصورة التي قمت بتصويرها من ألبوم الصور؟”.

بالتالي هذه الخاصية لا تنشر الصور والفيديوهات من تلقاء نفسها، بل تقوم باقتراح ذلك على المستخدمين.

ولفت أبو غوش أن خاصية الاقتراحات للمستخدم أتاحها “فيسبوك” بشكل سري منذ ثلاث سنوات دون أن تظهر عبر التطبيق ودون علم المستخدم، لكنه أظهرها علنياً عبر عبر خانة الإعدادات في التطبيق منذ حوالي ثلاثة أسابيع في أوروبا ومنذ أسبوع في الشرق الأوسط، وذلك  بعد عدة قضايا رفعت في أوروبا تتهم “فيسبوك” بانتهاك خصوصية الأفراد، وانتهاك النظام الأوروبي العام لحماية البيانات (GDPR)، الأمر الذي أجبر الشركة على إطلاق الخاصية وإعطاء الحرية للمستخدم بعرض الاقتراحات عليه بتفعيل الخاصية أم لا.

بدوره نوه الباحث والمستشار في التسويق والإعلام الرقمي صدقي أبوضهير إلى أن الخاصية الجديدة تحلل أيضاً اهتمامات المستخدمين عندما يقومون بوضع صورة أو موسيقى في “المفضلة” فهو يحللها ويقوم باقتراح أمور مشابهة لها، وبذلك تكون كأداة تسويقية لـ”ميتا”، منوها أن الخاصية أيضاً تشكل تطفلاً على البيانات الخاصة بالمستخدمين.

وشدد المختصون الثلاثة لمرصد “تحقق” على أنه بإمكان المستخدمين إلغاء تفعيل الخاصية من خلال الذهاب إلى خانة الإعدادات من ثم الخصوصية، ثم خاصية اقتراحات ألبوم الصور والكاميرا وإغلاق الخانات المفعلة، وقد قام فريق المرصد باختبار الإعدادات السابقة وتبين صحتها، حيث لم تشر الخاصية إلى أنها ستقوم بالنشر دون موافقة المستخدم وإنما تقترح فقط عليه نشر الصور والفيديوهات الموجودة في الأستوديو.

خلاصة التحقق
الميزة الجديدة التي أتاحها تطبيق “فيسبوك” تتيح للتطبيق الوصول إلى الصور ومقاطع الفيديو في ألبوم الكاميرا بهواتف المستخدمين، ومن ثم اقتراحها للمشاركة عبر المنصة، لكنها لا تقوم بنشرها من تلقاء نفسها دون إذن المستخدم، ويمكن لهم تفعيل الخاصية وإلغائها وفق ما أكده لـ”تحقق” ثلاثة من الخبراء في المجال الرقمي.
مصادر التحقق مصادر الادعاء 
  1. محمد ميداني، خبير التنمية الرقمية.
  2. محمود أبو غوش، مدير “شركة تو بوب تيك “للحلول المتكاملة والأمن السيبران.
  3. صدقي أبو ظهير، الباحث والمستشار في التسويق والإعلام الرقمي.
  1. المواطن مصرى
  2. Android Club Egypt
  3. الشابة 24 
  4. Salwa Hamdy
  5. بالفيوم
  6. تك الجميل

مصادر مؤرشفة: 

  1. المصدر الأول.
  2. المصدر الثاني.
  3. المصدر الثالث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى