تحققمُضلل

مرصد “تحقق” يفند ادعاءات الناطق باسم جيش الاحتلال بشأن صور وفيديوهات قال إنها لاعتقال 70 ناشطًا حمساويًا في مستشفى كمال عدوان شمال غزة

فاطمة الخطيبتدقيق المعلومات - تحقق

 

تنويه 
ينوه المرصد الفلسطيني “تحقق” إلى أنه ورد خطأً في هذا التقرير متعلق بهوية الشاب الذي ظهر في الصورة، حيث أشار فريق المرصد وبعد التواصل مع المصادر الحية والعلنية ومنها صحفيون في شمال غزة، ومسؤول المرصد الأورومتوسطي ومنشورات أقارب الشاب نصر، إلا أن صاحب الصورة هو طالب كلية الطب نصر عماد المدهون، لكن تبين لاحقاً بأن من يظهر في الصورة ليس نصر، وإنما مواطن نازح لجأ إلى مستشفى كمال عدوان، وفق ما أكده لـ”تحقق” الزميل الصحفي عماد زقوت، حيث يحاول فريق المرصد جاهداً ومن خلال المصادر الحية المتاحة في شمال القطاع لتبيان هوية الشاب الذي ظهر في الصورة، على أن يتم تحديث التقرير لاحقاً حال الحصول على تفاصيل جديدة.

وإذ يعتذر فريق المرصد عن الخطأ غير المقصود، بفعل صعوبة الوصول إلى المصادر في قطاع غزة جراء انقطاع الاتصالات، والحرب الإسرائيلية المستمرة عليه.

الادعاء
“استسلام أكثر من 70 ناشطًا حمساويًا مع أسلحتهم لقوات جيش الدفاع والشاباك في منطقة مستشفى كمال عدوان في غزة!”.

نشر الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفخاي أدرعي وحسابات إسرائيلية عديدة صورة قالوا إنها لاستسلام أكثر من 70 “ناشطًا حمساويًا” مع أسلحتهم لقوات جيش الاحتلال  والشاباك في منطقة مستشفى كمال عدوان في غزة.

وقد تم تداول المعلومة من قبل صحفيين ومواقع صحفية إسرائيلية.

وقف المرصد الفلسطيني “تحقق” على صحة الصورة والادعاء المتداولين، ومن خلال البحث في المصادر العلنية، والتواصل مع المصادر الحية ممن استطاع فريق المرصد الوصول إليهم، وقد خلص المرصد إلى النتائج التالية:

أولاً: بحث فريق المرصد الفلسطيني “تحقق” في المصادر العلنية ، وعثر على فيديو وصور  ذات جودة عالية تظهر قيام  جيش الاحتلال بإجبار عدد من المدنيين الفلسطينيين المتواجدين داخل مستشفى كمال عدوان على نقل بعض الأسلحة الخفيفة ومعدات شرطية، تستخدم في العادة من قبل أجهزة الشرطة وأمن المؤسسات في الحفاظ على الأمن كالهروات “الدبسات” وعدة أسلحة خفيفة من نوعي AK كلاشينكوف والكشافات، فيما أظهرت الصور أيضاً أدوات أخرى منها هروة “عصا” تكون عادة بحوزة عناصر الشرطة، ولم يظهر أي أسلحة من الأنواع الثقيلة التي تكون في العادة مع عناصر الفصائل الفلسطينية، والتي أظهرتها الفيديوهات التي تنشرها الفصائل الفلسطينية المسلحة عبر حساباتها وتوثق عمليات الاستهداف لجيش الاحتلال المتواجد في مناطق مختلفة داخل قطاع غزة.

وهو ما أكده أيضاً المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطيني في قطاع غزة الدكتور أشرف القدرة في تصريح سابق له، بأن  جيش الاحتلال الاسرائيلي المقتحم لمستشفى كمال عدوان يطلب من إدارة المستشفى والطواقم الطبية تسليم قطع  السلاح الخاصة بأمن المستشفى، مشيراً إلى خشيته من استخدام ذلك كذريعة ضد الطواقم الطبية والمستشفى.

وبعد التدقيق في المشاهد داخل الفيديو والصور الأخرى اتضح للمرصد أن أحد الشبان ظهر في مشهدين، الأول كما في صورة الادعاء وهو يحمل السلاح فوق رأسه، أما المشهد الثاني فقد ظهر وهو يحمل مجموعة أسلحة وأدوات أخرى يقوم باعادة ترتيبها.

صورة رقم ( 1) يظهر شاب يحمل سلاح فوق رأسه

صورة رقم (2) يظهر الشخص نفسه وهو يحمل مجموعة أدوات لأسلحة يقوم بترتيبها على الأرض

ثانياً: مصادر حية تؤكد لمرصد “تحقق” أن أحد الظاهرين في الصورة ليس مقاتلاً، وإنما نازح لجأ إلى مستشفى كمال عدوان، لم يتسن للمرصد بعد التعرف إلى هويته، وفق ما أكده لـ”تحقق” الزميل الصحفي من شمال قطاع غزة عماد زقوت، بالقول: “بعد التحري تبين بأن الشاب الذي ظهر في الصورة هو مواطن نازح في مستشفى كمال عدوان، وجيش الاحتلال قام بإجباره على حمل السلاح ومن ثم تصويره ومجموعة من الشبان على أنهم ناشطون يتبعون لحركة حماس”.

وشدد زقوت بأن الشاب ليس ناشطاً ولا ينتمي إلى حركة “حماس” أو أي فصيل من الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة.

هذا ولم يتسنى للمرصد الوصول إلى هوية الشاب بسبب صعوبة الاتصالات التي تحول دون ذلك.

وتأتي هذه الادعاءات بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال لمستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، وسط إخلاء للنازحين الفلسطينيين، فيما اعتقلت قوات الاحتلال مدير المستشفى د.أحمد الكحلوت و اقتادته إلى جهة غير معلومة.

كما فند المرصد الأورومتوسطي سابقاً ادعاءً سابقاً يظهر فيه مدنيون معصوبو الأعين ويحملون السلاح، حاول الاحتلال الترويج إلى أنهم ناشطون من حركة “حماس” إلا أنه اتضح بأنهم مدنيون وليس لهم علاقة بالفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة.

خلاصة التحقق
الأسلحة التي أظهرتها الصور والفيديوهات أسلحة خفيفة خاصة بأفراد الشرطة والحراسات في المستشفى، وأحد الأشخاص الذين أجبروا على نقلها مواطن نازح لجأ إلى مستشفى كمال عدوان لم يتسن للمرصد التعرف على هويته بعد، وفق ما توصل إليه مرصد “تحقق” من خلال المصادر العلنية والحية المتاحة.
مصادر التحقق مصادر الادعاء 
الدكتور أشرف القدرة – المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطيني في قطاع غزة

رامي عبده – مدير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان

المراسل الصحفي وائل الحلبي

حساب الشاب نصر المدهون، أرشيف الحساب

الناطق باسم جيش الاحتلال ” أفيخاي أدرعي”

موقع ynet العبري

الصحفي الإسرائيلي “إيدي كوهين”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى